شهدت العاصمة الرباط أمس، وقفة احتجاجية حاشدة، شارك فيها أساتذة التعليم الأولي، قدموا من مختلف أقاليم المملكة. وقد نظمت الوقفة، التي امتدت أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ثم أمام البرلمان، بدعوة من التنسيق الوطني لأساتذة التعليم الأولي، مطالبين بإنهاء نظام التعاقد والوساطة الذي يصفونه بـ “الاستغلال”، والإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية.
رفع المحتجون شعارات قوية، منها “واك واك على شوهة” ، مؤكدين رفضهم التام لـ “الوساطة” التي تُفرض عليهم، وتمس بوضعيتهم المهنية والاجتماعية.
أكدت الأستاذة رجاء السباعي الإدريسي، ممثلة التنسيق الوطني، أن الوقفة تمثل “صوتا واحدا” يطالب بـ “نعم للإدماج، لا للوساطة”. وشددت على أن المطلب الأساسي هو “الإدماج ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، وكذلك إلغاء الوساطة والزيادة في الأجور”.
من جانبه، أوضح الأستاذ أيوب الرشاشي، أستاذ التعليم الأولي بإقليم فاس، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي تجسيدا لنداء التنسيق الوطني النقابي، مسلطا الضوء على الظروف المهنية الصعبة. وأفاد أن الأطر التعليمية تعيش “هشاشة الوضعية” في هذا القطاع، وتتقاضى “أجور هزيلة” لا تتجاوز الحد الأدنى للأجر ، فضلا عن مشاكلهم مع الجمعيات التي تضطلع بدور الوسيط.
كشفت الأستاذة ميلودة السمان، الكاتبة الإقليمية للنقابة الوطنية للتعليم الأولي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تفاصيل عن نظام “الوساطة” الذي تديره الوزارة عبر جمعيات وطنية ومحلية.
وصفت السمان هذه الجمعيات بأنها “جمعيات ريعية” و”ربحية”، مشيرة إلى أن الأساتذة يعملون في “مدارس عمومية” لكن يتم الدفع لهم عبر هذه الجهات الخاصة. وأوضحت أن الوزارة “تتملص” من مسؤوليتها عبر هذه الجمعيات، التي تحمل الأستاذة “مهاما ليست من اختصاصهم”، مثل النظافة والتطبيب.
وفي ختام كلمتها، أكدت السمان على رسالة الأطر المحتجة: “كفى من سياسة الوساطة، نعم للإدماج الفوري”، مشددة على أن مطالبهم مشروعة تهدف للحصول على جميع الحقوق أسوة بباقي أساتذة التعليم.

