الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة تدق ناقوس الخطر: انتهاكات صارخة تطال الحقوق بالمدينة

الجمعية المغربية لحقوق الانسان بوجدة

أفاد محمد كرزازي، رئيس فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH)، في بيان ألقاه بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بوقوع سلسلة من الانتهاكات “الصارخة والمقلقة” للحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية على مستوى مدينة وجدة والجهة، داعيا إلى فتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين.

و سجل كرزازي مساسا بالحق في التعبير والسلامة البدنية والأمن الشخصي، مشيراً إلى حادثة “دعس” شابين من قبل سيارة للقوات العمومية، ومطالبا بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات. كما استنكرت الجمعية حالة “الشاب س”، القاصر وذي الإعاقة الذهنية، الذي أودع السجن المحلي بوجدة وحكم عليه بشهرين حبسا نافذا.

على صعيد العمل الجمعوي، أعربت الجمعية على لسان كرزازي عن استمرار حرمان عدة تنظيمات، ومن ضمنها فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من وصل إيداعها القانوني.

وركز في كلمته بشدة على انتهاكات حقوق العمال والمستخدمين، خاصة في قطاعي النقل والنظافة.

وجددت الجمعية مطالبتها بفتح تحقيق حول ظروف حيازة شركة موبيليس لصفقة تدبير النقل الحضري سنة 2016، مشيرة إلى أن الشركة لم تقدم الخدمات المتوقعة بالرغم من حصولها على امتيازات كبرى، أبرزها “التخفيض المذهل” في الأتاوات. وأكد كرزازي على تقليص عدد الحافلات من 150 إلى 102 حافلة رسميا، فيما لا يتجاوز العدد الفعلي حاليا 35 حافلة، وهي في حالة “متهالكة” تهدد سلامة المواطنين والسائقين.

وتسائل في هذا السياق، عن توقيع النائب الأول لرئيس الجماعة لعقد التحكيم مع الممثل القانوني للشركة في غشت الماضي، في مناخ يسوده الاحتقان. وأشار كرزازي إلى أن هذا التحكيم يلزم جماعة وجدة بدفع مبلغ ضخم يقدر بـ مليارين وسبعمائة مليون سنتيم (2.7 مليار سنتيم)، وهو ما يتم “على حساب التنمية المحلية”.

من جهة أخرى طالب بالتعجيل بصرف أجور عمال النظافة بشركة “أوزون” المفوض لها تدبير القطاع ببني درار، والذين يفوق عددهم 30 عاملا، مؤكدا أن أجورهم لم تصرف منذ أربعة أشهر، ما يعرضهم وعائلاتهم لضغوط نفسية خطيرة وخطر التشرد. كما أفادت الجمعية بحرمانهم من شروط السلامة والصحة والوقاية ومن التغطية الصحية.

وسجلت الجمعية على لسان رئيس الفرع، استمرار احتجاجات بائعي السمك، مؤكدة على ضرورة حماية هذا المرفق التاريخي وإعادة تأهيله وفق معايير الصحة والسلامة الغذائية، مع إشراك المهنيين، بدلا من تجاهل مطالبهم والسعي إلى ترحيلهم.

وجددت الجمعية تضامنها مع أساتذة التعليم الأولي، واصفة وضعيتهم الحالية بـ “غير المقبولة” نظرا لاستغلالهم من قبل جمعيات وسيطة. وطالبت بدمجهم في الوظيفة العمومية لوزارة التربية الوطنية وإلغاء الوساطة لتمتيعهم بحقوقهم الكاملة، خاصة الاستقرار المهني.

كما أثارت استمرار تعرض الأطفال للعنف داخل الوسط المدرسي، داعية إلى توفير الحماية الكاملة للطفل من العنف بأشكاله.

وطالبت الجمعية ببيئة سليمة، وشددت على خطر الكلاب الضالة التي أصبحت “تهديدا حقيقيا” للسلامة البدنية. وسجلت وفاة “ضابط أمن” في حي لازاري مساء يوم الجمعة 5 ديسمبر 2025، أثناء قيادته دراجته النارية، وهو ما أكد شهود عيان ارتباطه بالكلاب الضالة، داعية إلى تحديد المسؤوليات وإنصاف ذوي الحقوق.

ونبهت الجمعية إلى “وفاة غامضة” داخل السجن المحلي بوجدة في يونيو 2025، وإلى الظروف القاسية للسجن وعدم استفادة السجناء من العلاج في وقته وبالشكل المناسب.

كما أكدت الجمعية على استمرار نزيف المغاربة المفقودين عبر “طرق الموت”، ووجود مغاربة محتجزين في عدة دول (الجزائر، تركيا، ليبيا)، مطالبة الدولة بحماية هؤلاء المواطنين والبحث عن المفقودين.

واختتم بدعوة الدولة المغربية للنهوض بالجامعة المغربية والقيام بدورها الاجتماعي والتنموي الديمقراطي، وحماية الحقوق الإنسانية للطلبة.