الوكالة المغربية للأدوية تنفي تصنيف المغرب في نظام تقييم منظمة الصحة العالمية

أكدت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أن مسار تقييم مستوى نضج النظام الوطني لتنظيم الأدوية واللقاحات، وفق أداة التقييم العالمية (GBT) المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، ما يزال جاريا ولم يصل بعد إلى مرحلة الحسم أو المصادقة النهائية.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ توضيحي صدر الثلاثاء 23 دجنبر، أن ما جرى تداوله ببعض المنصات الإعلامية بشأن حصول المغرب على مستوى نضج معين، من قبيل المستوى الثالث، لا يستند إلى أي مصدر رسمي، ولا تدعمه وثائق أو تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية.

وشدد المصدر ذاته على أنه لم يصدر إلى حدود الساعة أي تقرير نهائي أو إعلان رسمي يمنح المملكة تصنيفا ضمن سلم نضج الأنظمة التنظيمية، معتبرا أن الحديث عن نتائج محسومة في هذه المرحلة يعد استباقا لمسار تقني يخضع لمسطرة دولية دقيقة وصارمة.

وفي هذا الإطار، ذكرت الوكالة أن أداة التقييم العالمية تشكل مرجعا دوليا لتقييم أداء السلطات التنظيمية في مجال الأدوية واللقاحات، وترتكز على مراحل متعددة تشمل التقييم الذاتي، ودراسة الوثائق، والمشاورات التقنية، إلى جانب بعثات ميدانية ينفذها خبراء دوليون، قبل التوصل إلى خلاصات رسمية لا تعتمد إلا بعد مصادقة حصرية من منظمة الصحة العالمية.

وكشفت الوكالة أن خبراء ومفتشي المنظمة الأممية أنجزوا مهمة ميدانية بالمغرب خلال الفترة ما بين 8 و12 دجنبر 2025، في إطار مواكبة عملية التقييم، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في أداء النظام الوطني للتنظيم الدوائي، مدعوما بعناصر إثبات موضوعية، وبالتحسن المسجل في عدد من الوظائف التنظيمية الأساسية، في سياق إصلاح مؤسساتي متواصل.

وأعربت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن أسفها لتداول معطيات قُدمت على أنها نتائج رسمية دون أن تصدر عن جهات مخولة، محذرة من أن مثل هذه التقديرات قد تضلل الرأي العام وتمس بالمجهودات التقنية والمؤسساتية المبذولة في هذا الورش الاستراتيجي.

وجددت الوكالة، في ختام بلاغها، التزامها بمواصلة تعزيز منظومة تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية وفق المعايير الدولية، وتوطيد شراكتها مع منظمة الصحة العالمية، مع اعتماد تواصل مؤسساتي مسؤول قائم على المعطيات الرسمية فقط، مؤكدة أنها ستعلن عن النتائج النهائية فور استكمال مسار التقييم واعتمادها رسميا من قبل المنظمة الأممية.