كشف تقرير رسمي صادر عن رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية لعام 2024، عن عودة منحنى طلبات الإذن بزواج القاصر بالمغرب إلى الارتفاع، مسجلا زيادة بنسبة 11% مقارنة بالسنة الماضية.
وأفادت المعطيات الرسمية أن المحاكم المغربية استقبلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 16.960 طلبا، بزيادة قدرها 1.641 طلبا عن سنة 2023 التي سجلت 15.319 طلبا. ورغم هذا الارتفاع في عدد الطلبات، كشف التقرير عن تشدد قضائي لافت؛ حيث أصدرت الهيئات القضائية قرارات بالاستجابة لـ 10.671 طلبا، بينما تم رفض وعدم قبول أكثر من 5.800 طلب آخر.
وفي استعراضه للتقرير أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أكد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن النيابات العامة تتبنى توجها صارما للتضييق على هذا “الاستثناء”، حيث تقدمت بـ 11.997 ملتمسا برفض الإذن بالزواج، مقابل 637 ملتمساً فقط بالاستجابة.
وعلى مستوى الوقاية، ربط التقرير بين زواج القاصر والهدر المدرسي، مشيرا إلى نجاح الجهود المشتركة في إعادة 71.662 تلميذا وتلميذة إلى حجرات الدراسة خلال الموسم الدراسي الأخير، في محاولة لمحاصرة الظاهرة من جذورها التعليمية والاجتماعية.

