أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، استعداد بلاده لإرسال قوات لحفظ السلام إلى فلسطين متى توفرت الظروف الملائمة، في خطوة قال إنها تندرج ضمن التزام إسبانيا بدعم جهود التهدئة والسلام، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ مبادرة مماثلة في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام.
وأوضح سانشيز، خلال حفل تهنئة أقيم في مدريد على شرف سفراء إسبانيا بمناسبة السنة الجديدة، أنه سيقترح على البرلمان نشر قوات حفظ سلام في فلسطين فور اتضاح مسار التهدئة، معربًا عن أمله في أن يتم، على المدى المتوسط أو في وقت أقرب، الاعتراف بدولتي إسرائيل وفلسطين.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، في السياق ذاته، استعداد بلاده لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا عند التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع بين كييف وموسكو، واصفًا المرحلة الحالية بـ«الحاسمة» لتحقيق السلام، رغم معارضة موسكو لأي وجود عسكري أجنبي على الأراضي الأوكرانية.
وشدد سانشيز على أن إسبانيا «لن تنسى فلسطين وقطاع غزة»، معتبرًا أن الوضع هناك «لا يزال غير محتمل»، ومؤكدًا أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة يشكل الحل الأمثل لتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة ذات أهمية جيوسياسية وجيوستراتيجية كبيرة لأوروبا وإسبانيا.
ويأتي هذا الموقف في سياق مواقف إسبانية متقدمة تجاه القضية الفلسطينية، إذ تعد مدريد من أبرز الدول الأوروبية التي انتقدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكانت قد اعترفت بدولة فلسطين سنة 2024، كما دعا سانشيز، في وقت سابق، إلى عدم تجاهل «الوضع المأساوي للفلسطينيين».

