الوالي عطفاوي يعرض وصفته لتنمية عمالة وجدة أنجاد

امحمد عطفاوي

قدم امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، عرضا مفصلا حول الخطوط العريضة للبرنامج التنموي للعمالة، وذلك خلال أشغال دورة مجلس عمالة وجدة أنجاد التي انعقدت صباح يوم الاثنين، حيث أكد أن هذا البرنامج يمثل خارطة طريق واضحة المعالم تهدف إلى الاستجابة لتطلعات المواطنين والمواطنات وإرساء أسس تنمية مستدامة وشاملة انطلاقا من تشخيص دقيق للواقع الترابي.

وأوضح الوالي في مداخلته أن المشاريع والمبادرات المبرمجة قد جرى تصنيفها إلى مشاريع مستعجلة يمكن تحقيقها خلال سنة 2026، وأخرى هيكلية كبرى يتطلب إنجازها تعبئة موارد مالية مهمة وآجالا زمنية ممتدة لعدة سنوات، وذلك لضمان النجاعة والاستدامة في التنفيذ، مشيرا إلى أن البرنامج يرتكز على أربعة محاور استراتيجية كبرى تشمل مختلف المجالات الحيوية بالإقليم.

وفيما يخص المحور الأول المتعلق بدعم التشغيل وتعزيز الاقتصاد، شدد الوالي على أن العمل سيرتكز على تثمين المؤهلات الاقتصادية وخلق بيئة محفزة للاستثمار للحد من البطالة وتوفير الشغل اللائق، وذلك عبر مواصلة تنزيل منظومة الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، وإحداث مناطق صناعية وأنشطة اقتصادية واعدة بكل من النعيمة وسيدي موسى لمهاية وبني وكيل، بالإضافة إلى تعزيز القطاع السياحي عبر تهيئة فضاءات الترفيه وتثمين الصناعة التقليدية والمغارات الطبيعية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد المسؤول الترابي أن قطاعي الصحة والتعليم يحظيان بأولوية قصوى، حيث سيشهد عام 2026 مواصلة تأهيل المنظومة الصحية عبر بناء وتجهيز المركز الاستشفائي الجهوي الجديد المرتقب انطلاق أشغاله في يونيو 2026، وتأهيل مستشفى الفارابي ومراكز الصحة الحضرية والقروية، أما في قطاع التعليم فسيتم التركيز على إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف الاستقبال وبناء إعداديات جديدة، مع تعزيز النقل المدرسي لمحاربة الهدر المدرسي خاصة في صفوف الفتيات بالقروي.

وبخصوص تدبير الموارد المائية، أشار الوالي إلى اعتماد مقاربة شمولية لمواجهة الإجهاد المائي، تتضمن بناء سدود جديدة كسد كنفودة وسد تيدويرين، والتنقيب عن المياه الجوفية وتحسين شبكات التوزيع، فضلا عن تطوير الري الموضعي وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، مع الحرص على مواكبة الفلاحين ودعم الشباب والنساء في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتطوير السياحة الإيكولوجية.

أما المحور المتعلق بالتهيئة الترابية ودعم العالم القروي، فقد كشف الوالي عن إعداد اتفاقية شراكة بغلاف مالي يناهز 560 مليون درهم تهدف إلى تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز وتحسين ظروف العيش بها عبر التبليط والإنارة العمومية، إلى جانب فك العزلة عن الدواوير بإصلاح الطرق والمسالك القروية، وتعزيز البنيات الرياضية بملاعب القرب والقاعات المغطاة، وصولاً إلى المشاريع الثقافية كتحويل محطة القطار القديمة إلى متحف للسكة الحديدية.

واختتم الوالي عرضه بالتأكيد على أن تنزيل هذا المخطط الطموح يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين المحليين والمركزيين من مجالس منتخبة وقطاعات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني، مشددا على أن إدارة الولاية وكافة المؤسسات العمومية مستعدة لتقديم الدعم والآزر اللازمة لكسب رهان التنمية المحلية المستدامة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.