بركة يعلن خروج المغرب من الجفاف… وخبراء: أزمة الجفاف لم تنته بعد

أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب خرج رسميا من وضعية الجفاف التي دامت سبع سنوات متتالية، مؤكدا أن التحسن الملحوظ في المؤشرات المناخية ساهم في رفع الواردات المائية وتحسين نسب ملء السدود، غير أن خبراء في الشأن البيئي والمناخي يشددون على أن هذا التحسن، رغم أهميته، لا يعني نهاية أزمة الجفاف بشكل نهائي.

وفي هذا السياق، أوضح مصطفى بن رامل، الخبير البيئي ورئيس جمعية منارة الإيكولوجيا للتنمية والمناخ، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الوضعية المائية الحالية تعد أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل ارتفاع التساقطات المطرية ونسب ملء الأحواض المائية التي تجاوزت 46 في المائة على الصعيد الوطني، ووصلت في بعض السدود إلى أكثر من 100 في المائة. وذكّر بأن المغرب سجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية أدنى مستويات ملء السدود، لم تتجاوز 23 في المائة.

وأشار المتحدث إلى أن المخزون المائي الحالي تجاوز 7.7 مليارات متر مكعب، مسجلًا زيادة بنحو 28 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما انعكس إيجابًا على قطاعات حيوية، خاصة الفلاحة والتزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى التخفيف من الضغط على الفرشات المائية. غير أنه نبّه إلى أن هذا التحسن يظل نسبيًا، في ظل استمرار معاناة بعض الأحواض، لاسيما أم الربيع ودرعة واد نون.

وأكد بن رامل أن الأرقام المسجلة لا تعني تجاوزا نهائيا لأزمة الجفاف، داعيا إلى التعامل مع المرحلة بمنطق الطوارئ المائية، عبر ترشيد الاستهلاك، وتحسين حكامة الموارد، وتسريع ربط الأحواض المائية وتعزيز البنيات التحتية للسدود، بما يضمن تخزينًا أفضل للمياه والحد من ضياعها نحو البحر.