تراجع قياسي للاعتقال الاحتياطي في المغرب بعد تعديل قانون المسطرة الجنائية

شهد المغرب انخفاضا غير مسبوق في نسبة الاعتقال الاحتياطي بعد تعديل قانون المسطرة الجنائية، حيث بلغت هذه النسبة 8,84% في متم دجنبر 2025، وفق ما كشف عنه هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، خلال افتتاح السنة القضائية 2026.

ويعزى هذا الانخفاض إلى المادة 618 من القانون، التي أعادت تعريف المعتقل الاحتياطي على أنه كل متهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة ولم يصدر فيه حكم قضائي بعد، بدل التعريف القديم الذي كان يشمل كل معتقل لم يصدر ضده حكم نهائي نهائي وحائز لقوة الشيء المقضي به.

وأوضح البلاوي أن اعتماد التعريف القديم يظهر أيضا تحسنا ملموسا، حيث بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 29,17% في نهاية دجنبر 2025 مقابل 31,79% خلال نفس الفترة من السنة الماضية، ما يعكس الاهتمام المتزايد للسلطة القضائية بترشيد الاعتقال الاحتياطي وتسريع البت في قضايا المعتقلين.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن عدد زيارات أماكن الحراسة النظرية بلغ خلال 2025 ما مجموعه 22 ألفًا و944 زيارة، بنسبة إنجاز 118,97% مقارنة بالمقررات القانونية، فيما تجاوزت الزيارات للمؤسسات العلاجية للأمراض العقلية والنفسية والمرافق السجنية أيضًا المستهدف القانوني، مسجلة 148% و134% على التوالي.

كما أبرز البلاوي الإجراءات المتعلقة بمذكرات البحث، مشيرا إلى إلغاء حوالي 70 ألفًا و948 مذكرة بحث خلال 2025، فيما تم إلغاء نحو 15 ألف مذكرة خلال دجنبر وحده، نتيجة التعديلات الجديدة للقانون التي شملت تخفيض حالات الإكراه البدني للديون الأقل من 8 آلاف درهم، ما أدى إلى مراجعة الملفات القضائية المرتبطة بالإكراه البدني، لتتقلص من 37 ألفًا و149 ملفًا إلى 3 آلاف و567 ملفا فقط.