أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، امس الأربعاء، تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم، من بينها المغرب، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى روسيا وكوبا.
ويأتي هذا القرار في إطار تفعيل أمر واسع النطاق صدر في نونبر الماضي، يهدف إلى تشديد القواعد المرتبطة بالمهاجرين المحتملين الذين يُشتبه في إمكانية تحولهم إلى “عبء عام” على الاقتصاد الأمريكي. ومن المرتقب أن يدخل هذا التعليق حيز التنفيذ ابتداءً من 21 يناير 2026.
وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان شديد اللهجة، إن “إدارة ترامب تضع حدًا لاستغلال نظام الهجرة الأمريكي من قبل أشخاص يسعون إلى استنزاف موارد الشعب الأمريكي”. واعتبرت الإدارة أن مواطني الدول المشمولة بالقرار يندرجون ضمن فئات “يُحتمل أن تعتمد على المساعدات العامة” في حال إقامتهم داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الخارجية، التي يقودها ماركو روبيو، تعليمات فورية لمسؤولي القنصليات تقضي بوقف استقبال ومعالجة طلبات تأشيرات الهجرة المقدمة من مواطني هذه الدول، إلى حين إعادة تقييم آليات المعالجة، بما يضمن منع دخول رعايا أجانب قد يعتمدون على أنظمة الرفاه والمنافع العامة.
وأوضحت الوزارة أن هذا التعليق لا يشمل تأشيرات غير المهاجرين، مثل تأشيرات السياحة المؤقتة أو الأعمال، التي تمثل الغالبية العظمى من طلبات التأشيرة. كما توقعت الإدارة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على هذا النوع من التأشيرات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، من بينها كأس العالم 2026 (بشراكة مع دول أخرى) والألعاب الأولمبية 2028.
ويستند القرار الجديد إلى توجيهات تلزم مسؤولي السفارات والقنصليات بإجراء فحوصات دقيقة وشاملة للمتقدمين، للتأكد من قدرتهم على إعالة أنفسهم وعدم اللجوء إلى المساعدات الحكومية بعد دخولهم الأراضي الأمريكية.
وشملت قائمة الدول المعنية 75 دولة من آسيا وإفريقيا وأوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية، من أبرزها: المغرب، مصر، العراق، الأردن، سوريا، اليمن، السودان، الصومال، ليبيا، تونس، الجزائر، لبنان، الكويت، أفغانستان، إيران، وباكستان، إضافة إلى روسيا، البرازيل، كولومبيا، وكوبا.

