أفردت قناة “آر إم سي سبور” الفرنسية المتخصصة تقريرا ضافيا للإشادة بالمستويات المبهرة التي يقدمها نائل العيناوي، وسط ميدان نادي روما الإيطالي، رفقة المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان 2025) المقامة بالمملكة، واصفة إياه بـ “النجم الصاعد” الذي فرض نفسه كركيزة لا غنى عنها في كتيبة وليد الركراكي.
وأكدت الوسيلة الإعلامية الفرنسية، في تقرير لمراسليها من قلب الحدث، أن اللاعب الشاب نجح في وقت قياسي في صنع اسم وازن لنفسه خلال المنافسة القارية. وأشارت القناة إلى أن الأداء الذي قدمه العيناوي كفيل بتبديد أي شكوك كانت تحوم حول مستوى اندماجه داخل المجموعة أو قدرته على تحمل ضغط القميص الوطني في تظاهرة بهذا الحجم.
وتابعت “آر إم سي” أن العيناوي نجح في لفت الأنظار بشكل لافت، لاسيما خلال المواجهات الكبرى ضد منتخبي الكاميرون ونيجيريا؛ حيث أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً، وبات يسير بخطى ثابتة ليصبح أحد القادة الفعليين لوسط ميدان “أسود الأطلس”، مؤكدة أنه يخوض غمار الكأس الإفريقية “بثقة الكبار”.
وفي تفاصيل أدائه التكتيكي، توقفت القناة عند المواجهة البطولية ضد “نسور نيجيريا”، حيث وصفت العيناوي باللاعب الذي “لا يكل”، مشيرة إلى ركضه المتواصل في كافة أرجاء الملعب لسد الثغرات الدفاعية وفرض إيقاع اللعب. وأضاف التقرير أن اللاعب أبان عن قوة ذهنية مثيرة للإعجاب، حين تقدم بكل ثقة لتنفيذ الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح بعد خوضه 120 دقيقة من الجهد البدني الشاق.
وترى القناة الفرنسية أن عجز المواهب الهجومية لمنتخب نيجيريا عن بناء الهجمات كان سببه المباشر هو “الدور المحوري” الذي لعبه العيناوي في تكسير اللعب وتضييق المساحات، وهو ما جعله يحظى بتقدير خاص من الطاقم التقني وزملائه اللاعبين، فضلاً عن القاعدة الجماهيرية الواسعة التي بات يمتلكها، خصوصاً لدى المتتبعين الشغوفين بالجوانب التكتيكية الدقيقة.
ولم يفت القناة الإشارة إلى الرمزية التي يحملها اللاعب لكونه نجل أسطورة كرة المضرب المغربية يونس العيناوي، معتبرة أن نائل (24 سنة) لم يعد يمثل المستقبل فحسب، بل هو “حاضر المنتخب المغربي” بامتياز.
واختتمت “آر إم سي” تقريرها بالتأكيد على أن هذا التألق يجعل من العيناوي عنصراً واعداً جداً في أفق المشاركة بمونديال 2026، لكن الهدف الأسمى الآن يظل هو “إنهاء المهمة بنجاح” وقيادة المنتخب المغربي للتتويج باللقب القاري في نهائي “الكان”.

