ليلة دامـ.ـية في “آدموز”.. ارتفاع حصيلة ضحايا كارثة قطاري إسبانيا

 

استفاقت إسبانيا اليوم على وقع فاجعة سككية أليمة، بعد أن أعلنت السلطات الرسمية ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة خروج قطارين فائقَي السرعة عن السكة في مقاطعة الأندلس إلى 24 قتيلاً، في واحدة من أسوأ حوادث القطارات التي تشهدها البلاد.

وقعت المأساة مساء أمس الأحد قرب بلدة “آدموز” القريبة من مدينة قرطبة العريقة جنوب البلاد. وبحسب التقارير الميدانية، فقد انحرف القطاران عن مسارهما بشكل مفاجئ، مما أدى إلى انقلاب عدة عربات وتحطم أجزاء واسعة منها وتناثر الحطام على مسافات طويلة من السكة الحديدية.

وإلى جانب القتلى، أسفر الحادث عن إصابة أكثر من 70 شخصا بجروح متفاوتة، نُقلوا على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وأكدت مصادر طبية أن الحالة الصحية لـ 15 من المصابين “خطيرة للغاية”، مما يرفع المخاوف من احتمال زيادة عدد الوفيات في الساعات القادمة.

وصف الناجون اللحظات الأولى للحادث بـ “الكابوسية”، حيث قال أحد الركاب الذين نجوا من الموت: “شعرنا بهزة عنيفة جداً تشبه زلزالاً قويا ضرب العربات. في ثوان معدودة، وجدنا أنفسنا نتقلب داخل المقطورات وسط صراخ الركاب وتطاير الأمتعة”.

فرق الإنقاذ والإسعاف سارعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث استمرت عمليات البحث والانتشال لعدة ساعات متواصلة وسط ظروف ميدانية معقدة وصعبة، نظرا لطبيعة المنطقة وتداخل حطام العربات.

من جهتها، باشرت السلطات الإسبانية المختصة تحقيقات فورية للوقوف على أسباب هذه الكارثة، التي لا تزال مجهولة حتى اللحظة. وتتركز التحقيقات حول فرضيات عدة، منها وجود خلل تقني في القطارات، أو مشاكل في البنية التحتية للسكة، أو احتمال تجاوز السرعة المسموح بها في تلك المنطقة.

وفي رد فعل رسمي، أعلنت السلطات المحلية الحداد العام في المنطقة تضامنا مع أهالي الضحايا. كما أصدرت الحكومة الإسبانية بيانا أعربت فيه عن خالص تعازيها للأسر المنكوبة، مؤكدة التزامها الكامل بكشف ملابسات الحادث بكل شفافية، ومراجعة إجراءات السلامة في شبكة النقل السككي لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.