أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني بالجامعات مطلع شهر فبراير المقبل، يشمل مقاطعة الأنشطة البيداغوجية والاجتماعات، مع استثناء الامتحانات والندوات المبرمجة، وذلك احتجاجا على ما وصفته بتجاهل الوزارة الوصية للمقاربة التشاركية وتعثر الحوار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قال عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن هذا التصعيد يأتي بسبب انقطاع الحوار الاجتماعي مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيراً إلى أن النقابة وجهت طلب لقاء إلى الوزير بتاريخ 28 نونبر الماضي دون أن تتلقى أي رد، رغم وجود ملف مطلبي معلق منذ سنوات.
وأوضح المتحدث أن من بين أسباب الاحتجاج أيضاً تأخر إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، الذي تم الانتهاء من إعداده منذ يناير من السنة الماضية، رغم الوعود المتكررة بإصداره، آخرها منتصف أكتوبر، معتبراً أن هذا التأخير خلق حالة من الضبابية وعدم الاستقرار في صفوف الموظفين.
كما انتقد آيت بن بلا مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، الذي صدر خلال العطلة السنوية دون استشارة النقابة، معتبراً أن بعض مقتضياته تمس بمجانية التعليم وتهدد استقلالية الجامعة، خاصة من خلال إحداث مجلس للأمناء يضم أعضاء من خارج المؤسسة الجامعية، مع منحهم صلاحيات واسعة في التدبير والتقييم ورفع التقارير.
وأشار إلى أن النقابة تقدمت بحوالي 30 تعديلا على مشروع القانون، لم يتم قبولها سوى تعديل واحد وصفه بالطفيف، مؤكداً أن النقابة تطالب بفتح حوار جدي ومسؤول مع الوزارة والاستجابة للملف المطلبي الذي ظل معلقاً لأكثر من ثلاث سنوات.

