تتجه الأنظار غدا الثلاثاء إلى العاصمة الاقتصادية للمملكة، الدار البيضاء، التي ستحتضن فعاليات “المنتدى الاقتصادي المغربي-السنغالي”، وهو حدث يهدف إلى ضخ دماء جديدة في الشراكة الاقتصادية بين الرباط ودكار.
ويأتي اللقاء بعد أسبوع من نهاية كأس أمم أفريقيا التي نظمت بالمغرب، وتوج بها المنتخب السينغالي، وهو الحدث الرياضي الذي خلف ردود أفعال شعبية في الجانبين أثارت مخاوف بشأن التأثير على علاقة البلدين.
وصباح اليوم أكد الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، على هامش اللقاء مع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أن الزيارة التي يقوم بها إلى المملكة المغربية لا تندرج في إطار “التهدئة” على خلفية التوترات التي أعقبت مباراة نهائي كأس إفريقيا بين المنتخبين، مشددا على أن الرياضة، مهما بلغت حدتها العاطفية، لا يمكن أن تختصر أو تفسد العلاقات التاريخية بين السنغال والمغرب.
المنتدى، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) بتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) والشركاء السنغاليين (APIX وCNP)، سيشارك فيه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، و عثمان سونكو، الوزير الأول للسنغال.
وبحسب المعطيات التي استقاها الموقع من مصدر مطلع، يشهد اللقاء حضورا كبيرا، للفاعلين الاقتصاديين.
كما سيركز المنتدى على محاور جوهرية وفق نفس المصدر، تشمل مناخ الأعمال، من خلال عرض تفصيلي لفرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين من طرف المدراء العامين لـ AMDIE وAPIX.
كما سيتطرق المشاركون إلى آفاق الشراكة، من خلال تنظيم ندوة حول سبل تطوير شراكات اقتصادية جديدة، بمشاركة قادة القطاع الخاص مثل محمد الكتاني (مجموعة التجاري وفا بنك)، و لمياء التازي (مجموعة سوثيما)، و أنطوان نغوم (المجلس الوطني لأرباب العمل السنغاليين).
وبحسب المصدر ذاته فإن المنتدى سيشهد مشاركة أكثر من 70 مؤسسة وشخصية اقتصادية، تعكس تنوعا كبيرا في القطاعات المستهدفة، وعلى رأسها، الفلاحة والصناعات الغذائية، خاصة مشاريع الري في وادي نهر السنغال وتحويل المنتجات الفلاحية.
وأيضا مشاريع الطاقة المتجددة وبرنامج “500 ميغاوات”، بالإضافة إلى السكن الاجتماعي والبناء.
التكنولوجيا والرقمنة، قطاع حاضر أيضا في المنتدى من خلال بحث تطوير تطبيقات الخدمات البنكية عبر الهاتف وفضاءات تكنولوجيا المعلومات، بالاضافة إلى التمويل والصناعة الصيدلانية، و تعزيز السيادة الصحية والمالية في المنطقة.
من المنتظر أن يشهد المنتدى لقاءات ثنائية، حيث أبدت العديد من المقاولات السنغالية اهتماما خاصا بالبحث عن شركاء مغاربة في مجالات البناء، وتخزين المنتجات الزراعية، والنسيج، وحلول التغليف.

