أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن قطاع السياحة في المغرب حقق إنجازا تاريخيا غير مسبوق خلال سنة 2025، حيث بلغت العائدات بالسياحية بالعملة الصعبة 138 مليار درهم عند متم دجنبر الماضي، مسجلة نموا قويا بنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا المستوى الاستثنائي يكتسي أهمية استراتيجية بالغة، كونه تجاوز بكثير الهدف المسطر في “خارطة طريق السياحة” لعام 2026، والذي كان يطمح لتحقيق 120 مليار درهم. ويعكس هذا التفوق المبكر للأهداف المسطرة التطور النوعي والقفزة الكبيرة التي تشهدها وجهة المغرب السياحية على الساحة الدولية.
وعزت الوزارة هذه الدينامية التصاعدية إلى تزايد جاذبية المملكة في الأسواق الدولية، مدعومة بتحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد الوافدين الذي ناهز 20 مليون سائح خلال سنة 2025. كما ساهم تنويع العرض السياحي وتطوير المنتجات الوطنية في تعزيز مكانة المغرب كوجهة مفضلة عالمياً.
وبالموازاة مع الأداء الدولي، أكدت السياحة الوطنية دورها المحوري كركيزة أساسية للقطاع، حيث سجلت نفقات السياحة الداخلية نحو 48 مليار درهم في سنة 2025. ويعكس هذا الرقم المساهمة القوية للمغاربة في دعم العجلة الاقتصادية للقطاع وتعزيز صموده ونموه.
وفي تعليق لها على هذه النتائج، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن “هذا الرقم القياسي يثبت أن السياحة في المغرب لا تنمو فقط من حيث الكم وعدد السياح، بل تخلق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني”.
وأضافت الوزيرة أن طموح الوزارة يتجاوز الأرقام، ليجعل من السياحة “محركاً للتنمية المجالية ورافعة مستدامة لخلق فرص الشغل”، بما يخدم الأهداف التنموية الشاملة للمملكة.

