دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إعلان كل من مدينة القصر الكبير وأجزاء واسعة من منطقة الغرب، خصوصا بحوض سبو، إضافة إلى مدينة آسفي، مناطق منكوبة، على خلفية الخسائر الجسيمة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، مطالبة بتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بشمال البلاد، لا سيما حوض اللوكوس وأجزاء من الغرب، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وتصريف مياه بعض السدود، أسفرت عن أضرار مادية كبيرة طالت الممتلكات والمحاصيل الزراعية والماشية، كما كشفت عن هشاشة البنية التحتية وغياب العدالة المجالية، فضلاً عن انتشار مظاهر الإهمال والفساد، بحسب تعبيرها.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن حجم الخسائر المسجلة يرقى إلى مستوى “واقعة كارثية كاملة” وفقًا للتشريع الوطني، ما يستوجب الإعلان الرسمي عن المناطق المتضررة كمناطق منكوبة، وفتح سجل لإحصاء الضحايا، وتفعيل نظام الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، مع صرف التعويضات عبر صندوق التضامن، طبقًا للقوانين والمراسيم الجاري بها العمل.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بمحدودية السياسات العمومية في تدبير الأزمات، معتبرة أنها تتسم بالارتجال والتكتم بدل التخطيط الاستراتيجي والشفافية، ودعت الدولة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين وضمان حقوقهم الأساسية.
كما طالبت بتفعيل فوري وشفاف للآليات القانونية ذات الصلة، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية، ولا سيما قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحماية ضحايا الكوارث الطبيعية، وإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، والمبادئ التوجيهية الخاصة بالنزوح الداخلي.
ودعت الجمعية، في السياق ذاته، إلى ضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، وتسخير الإعلام العمومي لتغطية حجم الأضرار، وتمكين الصحافيين من أداء مهامهم دون قيود، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة المخاطر المناخية والكوارث الطبيعية، قائمة على الوقاية والإنذار المبكر.
وأكدت، في ختام بيانها، ضرورة إشراك المجتمع المدني والخبراء في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير المخاطر، بما يضمن نجاعة التدخلات وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

