أسفر تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في إسلام آباد عن مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 130 بجروح، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة.
وأفاد مسؤول رفيع في الشرطة بأن الهجوم وقع بعيد صلاة الجمعة.
وتوقع المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه أن “ترتفع الحصيلة أكثر”.
وقال مصدر أمني أيضا لوكالة فرانس برس إن “المهاجم أوقف عند البوابة وفج ر نفسه”.
ورأى مراسلو فرانس برس عند مستشفى “المعهد الباكستاني للعلوم الطبية” عددا من النساء والأطفال يجري نقلهم إلى المنشأة. وساعد مسعفون وأشخاص في نقل الضحايا المضرجين بدمائهم، من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى.
وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.
ورأى فريق آخر من صحافيي فرانس برس عناصر أمن مسل حين خارج المسجد، حيث بدت بقع كبيرة من الدماء.
وأظهرت تسجيلات مصو رة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي ولم تتمكن فرانس برس من التحقق منها فورا، جثثا ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة الى ألانقاض والركام، في قاعة الصلاة.
ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعه دا بالعثور على منفذيه وجلبهم إلى العدالة.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه قوات الأمن الباكستانية حركات تمر د تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية للدولة المجاورة لأفغانستان.
ويشك ل الشيعة ما بين 10 و15 في المئة من سكان باكستان ذات الغالبية السنية، وسبق أن است هدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.
– توتر –
واتهمت إسلام أباد في الماضي مجموعات انفصالية مسل حة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشن هجمات.
ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية.
الا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.
ووقع آخر هجوم كبير في إسلام أباد في تشرين الثاني/نوفمبر، وكان كذلك تفجيرا انتحاريا وقع خارج محكمة وأسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. وكان أول هجوم من نوعه يستهدف العاصمة منذ نحو ثلاث سنوات.
كما تواجه القوات الباكستانية ضغوطا في بلوشستان حيث أسفرت هجمات أعلن انفصاليون مسؤوليتهم عنها عن مقتل 36 مدنيا و22 عنصر أمن.
وأدت هذه الهجمات إلى سلسلة عمليات مضادة تقول السلطات إن قوات الأمن قتلت خلالها نحو 200 مسلح.
أ ف ب

