عاش دوار أغبالو التابع لجماعة تنقوب بإقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة أياما عصيبة، عقب تسجيل انهيار أغلب منازل الدوار بما فيها المسجد، في وقت تتواصل فيه عمليات إجلاء ما تبقى من السكان من المنازل المهددة بالخطر، تفاديا لأي تطورات قد تنذر بكارثة إنسانية.
وتسبب انجراف التربة كذلك في تضرر جزء من الطريق المؤدية إلى الدوار، ما استدعى تدخل السلطات المحلية باستعمال آليات خاصة لشق مسلك بديل مؤقت بعين المكان، فيما أدى الوضع إلى انقطاع الطريق الجهوية رقم 410 الرابطة بين عدد من الجماعات القروية بالمنطقة.
وتعود بداية هذه الكارثة الطبيعية إلى الساعات الأولى من صباح يوم الخميس الماضي، حين تسببت الانهيارات في تدمير عشرات المنازل ومسجدين بدوار أغبالو العليا، بعدما كانت السلطات قد شرعت في إجلاء حوالي 30 أسرة في مرحلة أولى، قبل أن تقرر توسيع عملية الإجلاء لتشمل عشرات الأسر بدوار أغبالو السفلى، في إطار إجراءات احترازية لتفادي وقوع ضحايا.
وفي شهادات مؤثرة أدلى بها عدد من سكان دوار أغبالو استقاها مراسل “كاب راديو” و“كاب أنفو”، عبرت ساكنة المنطقة عن معاناتها جراء فقدان مساكنها وتشرد عدد من الأسر، في ظل غياب إمكانيات كافية للإيواء.
وأوضح أحد المتضررين بأن الدوار يعيش حالة تشرد حقيقية، مشيرا إلى أن الأسر المتضررة لا تتوفر لا على مساكن بديلة ولا على خيام أو تجهيزات أساسية، ما جعل العودة إلى المنازل أمرا مستحيلا في الوقت الراهن، قائلا: “الناس هنا في دوار أغبالو ما عندها فين تمشي؛ لا خيام، لا منازل، الجبل انهار والمياه جرفت كل شيء، والساكنة تفرقت وتشردت”.
وفي السياق ذاته، عبر سكان آخرون عن تخوفهم من استمرار تحركات التربة، محذرين من احتمال وقوع انهيارات جديدة في أي لحظة، وهو ما يفاقم حالة القلق في صفوف الأسر المتضررة، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن.
وطالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتوفير مأوى مؤقت وضمان شروط السلامة، إلى حين إيجاد حلول دائمة لإعادة إسكان الأسر المتضررة وحماية الدوار من أخطار الانهيارات الأرضية.

