أطلقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة نداء استعجاليا، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الرضع من مخاطر محتملة مرتبطة بتلوث بعض دفعات حليب الأطفال المتداولة عالميا.
وأوضحت الشبكة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق بالغ التقارير التقنية والإنذارات الصادرة عن هيئات المراقبة الصحية في الاتحاد الأوروبي خلال شهر فبراير 2026، والتي تفيد بتسجيل تلوث في دفعات من حليب الأطفال بمواد كيميائية سامة تفوق الحدود المسموح بها دوليا، وهو ما استدعى سحبها من الأسواق في عدد كبير من الدول.
وطالبت الشبكة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في ظل هذا المستجد الصحي المقلق، ومع غياب أي توضيح رسمي يهم وضعية السوق الوطنية، في إطار من الشفافية، بالكشف عما إذا كانت هذه الدفعات قد وُزعت داخل المغرب، مع نشر أرقامها التسلسلية قصد تمكين الأسر من تفادي استعمالها.
كما دعت المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تفعيل نظام اليقظة الصحية بشكل فوري، وإخضاع الشحنات المستوردة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لتحاليل مخبرية دقيقة، مع اتخاذ إجراءات استباقية لسحب أي منتج مشكوك في سلامته من الصيدليات والمتاجر الكبرى، تطبيقًا لمبدأ الوقاية والحيطة.
وأشارت الشبكة إلى أن المعطيات الدولية المتوفرة تفيد بأن المواد السامة المكتشفة قد تتسبب في آثار صحية خطيرة على الجهازين العصبي والكلوي لدى الرضع، خاصة في مراحل النمو المبكرة، معتبرة أن التأخر في التفاعل مع هذه المعطيات يشكل تهديدًا مباشرا لصحة الأطفال.
وفي السياق ذاته، دعت الشبكة الأسر المغربية إلى توخي الحذر عند اقتناء حليب الأطفال، والتأكد من مصدره والاحتفاظ بالفواتير وعلب المنتجات للتحقق من أرقامها التسلسلية عند الاقتضاء، مع ضرورة استشارة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية لدى الرضيع.
وختمت الشبكة بلاغها بالتأكيد على أن حماية صحة الأطفال تظل مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة فورية من مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم السلطات الصحية المختصة.

