أعلنت النقابة الوطنية للكتاب المحلفين بمكاتب المفوضين القضائيين، المنضوية تحت لواء التجمع الوطني للشغالين بالمغرب، عن دخولها في مرحلة نضالية جديدة احتجاجا على ما وصفته بـ”الظروف المهنية المزرية” و”المقتضيات القانونية الإقصائية” التي تستهدف فئتهم.
جاء ذلك في بيان أصدرته النقابة عقب اجتماع استثنائي لمكتبها الوطني، حيث استهلت النقابة موقفها بالإشادة بالتوجيهات الملكية السامية لحماية المواطنين المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المملكة، مؤكدة على قيم التضامن الوطني.
وعلى المستوى المهني، عبرت النقابة عن رفضها الشديد للمقتضيات التي جاء بها القانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين، وكذا مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة. وانصبت انتقادات الكتاب المحلفين بشكل خاص على المادة 05 من مشروع القانون، والتي اعتبروها تتضمن شروطا “ظالمة وإقصائية” تتعلق بالسن والمؤهل العلمي لولوج المهنة، متجاهلة بذلك الخبرة المهنية الطويلة التي راكمها الكتاب المحلفون داخل المحاكم.
وفي سياق متصل، شددت النقابة في بيانها على ضرورة تحقيق مجموعة من المطالب المستعجلة، أبرزها، تسوية الوضعية الاجتماعية، بتمكين الكتاب المحلفين من حقوقهم في صندوق الضمان الاجتماعي، و دعوة مفتشية الشغل للقيام بمهامها الرقابية لوضع حد لظروف العمل التي وصفتها بـ”المزرية” والشاذة.
واستنكرت النقابة بشدة ما سمته “المراسلة التمييزية والمجحفة” الصادرة عن المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمدينة آسفي ضد الكتاب المحلفين.
وفي خطوة تصعيدية، دعا المكتب الوطني كافة الكتاب المحلفين بالمغرب إلى المشاركة في وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط (سيتم تحديد تاريخها لاحقا)، وذلك للتنديد بالشروط “المجحفة” لعمل هذه الفئة وللمطالبة بفتح حوار جاد يكرس المقاربة التشاركية في صياغة القوانين المنظمة للقطاع.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في الترافع عن حقوق الكتاب المحلفين، داعية إلى تخليق المرفق القضائي وحسن التعامل الإنساني بين كافة مكوناته.

