أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أمس الأربعاء، عن قرارها بالعودة لاستئناف تقديم الخدمات المهنية في جميع محاكم المملكة ابتداء من يوم الاثنين المقبل، الموافق لـ 16 فبراير 2026. يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الاحتجاجات والتوقف عن العمل، وفي أعقاب بوادر انفراج ملموسة في الحوار مع الحكومة بشأن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها عقب اجتماعه بالرباط، عبرت الجمعية عن ارتياحها لنتائج اللقاء الذي جمع رئيسها برئيس الحكومة. وأوضح البلاغ أن المبادرة الحكومية تضمنت تشكيل لجنة مشتركة تحت الإشراف المباشر لرئاسة الحكومة، تهدف إلى فتح نقاش “مسؤول، جاد وتشاركي” حول مسودة مشروع قانون المهنة، بما يضمن الحفاظ على مكتسبات المهنة واستقلاليتها.
كما ثمنت الجمعية قرار رئيس الحكومة القاضي بعدم إحالة مشروع القانون المذكور على البرلمان في الوقت الراهن، ريثما تنتهي اللجنة المشتركة من أشغالها وتصل إلى صيغة توافقية. ومن المقرر أن تعقد هذه اللجنة أولى اجتماعاتها يوم الجمعة المقبل، 13 فبراير 2026.
وأشاد مكتب الجمعية في بلاغه بـ “صبر وصمود” كافة المحامين والمحاميات عبر ربوع المملكة، معتبرا أن التفاف الجسم المهني حول مؤسساته هو الذي مكن من الوصول إلى هذه النتائج الإيجابية التي تهدف إلى إعادة بناء الثقة وضمان استمرارية المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والقانونية الكبرى.
ويختم هذا القرار فترة من الترقب في الأوساط القضائية، حيث من المتوقع أن تعود الحركية إلى المحاكم المغربية مطلع الأسبوع المقبل، مع التأكيد على التزام المحامين بالدفاع عن قيم العدالة واستقلال المهنة.

