جنايات مراكش تؤجل ملف “تبديد أملاك الدولة” وتبقي مسؤولين ومنعشين تحت تدابير إغلاق الحدود

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يومه الجمعة 20 فبراير، تأجيل النظر في الملف المعروف إعلاميا بـ “تبديد أملاك الدولة”، والذي يتابع فيه عشرة متهمين، إلى غاية جلسة 27 فبراير الجاري.

ويتابع في هذا الملف الذي حضي باهتمام الرأي العام، مسؤولون ومنتخبون كبار، إلى جانب منعشين عقاريين ورؤساء مصالح وموظفين، بتهم جنائية ثقيلة تتوزع بين “تبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية واستعماله، وتلقي فائدة في عقد، والمشاركة”، كل حسب المنسوب إليه. وتأتي هذه المتابعة مع استمرار سريان قرار سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في وجه المتهمين.
وجاء قرار التأخير استجابة لطلب دفاع المجلس الجماعي لمراكش والوكيل القضائي للمملكة، بعدما نصبا نفسيهما طرفا مدنيا في القضية، حيث التمسا مهلة إضافية لإعداد الدفاع. وبحسب مصادر قضائية، فإن الملف بات “جاهزا للمناقشة” في الجلسة المقبلة، مما يؤشر على قرب انطلاق المواجهة المباشرة بين المتهمين وصك الاتهام.
وفي تطور متصل بذات القضية، كتب محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على حاسبه على “فايسبوك”، أن النيابة العامة قد فعلت مسطرة الاشتباه في “غسل الأموال” ضد المتهمين. وتواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش تحرياتها وأبحاثها الدقيقة في هذا الشق، بناءً على تعليمات وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وذلك لتعقب مسارات الأموال موضوع التبديد.
ويحظى هذا الملف وفق نفس المصدر بمتابعة دقيقة من طرف الجسم الحقوقي والرأي العام الوطني، نظرا لما يتداخل فيه من نفوذ ومال وسلطة. وأكد أن المغاربة يراهنون اليوم على الدور الحاسم للسلطة القضائية في مكافحة الفساد والرشوة، ووضع حد لاستغلال مواقع المسؤولية لخدمة المصالح الخاصة والإثراء غير المشروع على حساب المال العام.