بسبب التسجيل بأثر رجعي..أعنان يطالب بإعفاء سائقي سيارات الأجرة من ديون وغرامات “الضمان الاجتماعي”

عمر أعنان الكاتب الاقليمي لجزب الاتحاد الاشتراكي بوجدة

وجه الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية) بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يدعو فيه الحكومة إلى التدخل العاجل لإنقاذ مهنيي قطاع سيارات الأجرة من أزمة الديون المتراكمة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

وأوضح النائب البرلماني، عن دائرة وجدة أنجاد، عمر اعنان في سؤاله، أن فئة واسعة من سائقي سيارات الأجرة تعيش وضعية اجتماعية ومهنية مقلقة جراء تراكم مساهمات الضمان الاجتماعي، وما يترتب عنها من غرامات وصوائر تأخير وإجراءات قانونية، وهو ما يعمق من معاناة هذه الفئة التي تعاني أصلاً من هشاشة بنيوية وتراجع في المداخيل، تزامنا مع الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستغلال (المحروقات، الصيانة، التأمين…).

وسلط الفريق الضوء على ما وصفه بـ”الخلل في التنزيل الإداري”، مشيرا إلى أن الصندوق قام بتسجيل عدد من السائقين دون إشعار مسبق واضح، ودون مواكبة تواصلية وإدارية كافية تُمكنهم من فهم التزاماتهم. وقد نتج عن ذلك فرض مساهمات بأثر رجعي مع احتساب غرامات تأخير، في وقت لم يستفد فيه العديد منهم فعليا من خدمات التغطية الصحية.

واعتبر الفريق الاشتراكي أن الإدارة يجب أن تتحمل جزءا من مسؤولية هذه الاختلالات المسطرية والتواصلية، بدلا من تحميل الكلفة بأكملها للمهنيين، مؤكدا أن إنجاح الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية يتطلب ضمان الثقة والإنصاف وتفادي إشعار الفئات الهشة بأنها تؤدي واجبات دون الاستفادة من حقوقها.

وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني الحكومة بالكشف عن التدابير المستعجلة التي ستتخذها لتخفيف العبء المالي عن السائقين، متسائلا عن إمكانية، إطلاق مبادرة استثنائية لإعادة جدولة الديون مع إسقاط أو تخفيض الغرامات وصوائر التأخير، و اعتماد مقاربة اجتماعية خاصة تراعي وضعية الهشاشة وطبيعة النشاط غير المنتظم للمهنيين، و فتح باب الإعفاء الشامل أو الجزئي من هذه الديون في إطار تسوية استثنائية منصفة تعالج الاختلالات السابقة وتحفظ كرامة المهنيين.