من الغارات إلى الأساطيل البحرية.. شيات يوضح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لضرب إيران

 قال خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن الشرق الأوسط يعيش حاليا على وقع “حرب ثلاثية الأطراف” تجمع بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وإيران من جهة أخرى، محذرا من مآلات هذا الصراع الذي قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.

وأوضح شيات، في تصريح خاص لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن هذه المواجهة، تختلف جذريا عن الهجمات التي شهدناها قبل أسابيع أو أشهر. وأشار إلى وجود استعداد استراتيجي غير مسبوق من قبل واشنطن وتل أبيب، يتجلى في حشد أسطول عسكري بحري قوي على مشارف إيران، في تحول واضح عن الاعتماد السابق على الطائرات بعيدة المدى.

وكشف الخبير في العلاقات الدولية أن الهدف الأساسي والاستراتيجي للولايات المتحدة في هذه المرحلة بات واضحا، وهو “إسقاط النظام السياسي في إيران”. وأضاف أن هذا الهدف يتطلب قدرات تتناسب مع حجم هذا التصور الاستراتيجي الأمريكي في المنطقة.

وعن الموقف الإيراني، سجل شيات أن طهران، ورغم تراجع قدراتها الصاروخية واستعدادها الاستراتيجي مقارنة بالحرب الأخيرة، إلا أنها لا تزال تمتلك إمكانيات “مؤذية” وقادرة على إلحاق ضرر كبير بالمنطقة. وفسر شيات الاستراتيجية الإيرانية بأنها تعتمد على “الدفاع عن مجالها الجغرافي من خارج حدودها”، عبر استهداف الأطراف التي تحمل تصورات مهددة لها.

ورسم الأستاذ الجامعي في تصريحه مسارات محتملة لهذا الصراع المفتوح، محدداً إياها في سيناريوهات رئيسية، حرب استنزاف طويلة، تتجلى في استمرار الحرب الثلاثية لأسابيع، أشهر، أو حتى سنوات.

والسيناريو الثاني يتعلق بسقوط النظام من الداخل، أي انهيار النظام السياسي الإيراني في غضون أيام أو أسابيع، نتيجة تضافر الهجوم الخارجي مع عمل استخباراتي داخلي مكثف.

أما السيناريو الثالث يرتبط حسب نفس المتحدث بحرب إقليمية شاملة، من خلال اتساع رقعة الصراع ليتحول إلى حرب إقليمية تفرض على الدول العربية التدخل للدفاع عن مجالاتها الجغرافية والأمنية، ما يعني دخول أطراف جديدة في معادلة الحرب.