أفاد تقرير تقييمي صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع منظمة اليونيسف، أن برنامج تعميم التعليم الأولي بالمغرب، الذي انطلق عام 2018، سجل تقدما ملموسا في توسيع الولوج إلى هذا السلك، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بجودة التعلمات والتكوين المهني للأطر التربوية.
وأوضح التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم، أن نحو 63% من مربيات ومربي التعليم الأولي لا يتوفرون على تكوين متخصص في حماية الطفولة، ما يعكس محدودية المأسسة في القطاع، كما بلغ نصيب التعليم الأولي من ميزانية وزارة التربية الوطنية سنة 2022 نحو 12.3%، في مؤشر على إدماجه ضمن أولويات السياسات التعليمية.
وسجل التقرير ارتفاعا تدريجيا في معدلات التمدرس، مع استمرار تفاوتات بين الوسطين الحضري والقروي وبين التدبير العمومي والخاص، إضافة إلى نقص فضاءات اللعب الخارجية المناسبة لدى نحو 59% من الأطفال، ما قد يؤثر على تطوير مهارات التعلم المبكر.
ودعا التقرير إلى تعزيز حكامة القطاع، وإقرار نظام مهني للمربين، وربط التكوين بالحاجيات الميدانية، مع التركيز على تحسين جودة التعلمات وضمان استمراريتها بين التعليم الأولي والابتدائي.

