تسود حالة من الاستياء بين زبناء بنك “الشركة العامة المغرب” الذي تحول إلى بنك “سهام”، بعد صفقة الاستحواذ على الفرع المغربي من البنك الفرنسي من قبل شركة الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي. مرد حالة الاستياء هذه، هو توصلهم بإشعارات تقضي بضرورة تجديد بطاقاتهم البنكية مقابل رسوم اشتراك شهرية لم تكن مدرجة في عقودهم الأصلية.
واعتبر المشتكون من سلوك “البنك الجديد”، أن المطالبة باستبدال البطاقات “قبل انتهاء صلاحيتها” وتحميل الزبون كلفة إضافية، يمثل “إخلالا بالتزامات تعاقدية” سابقة.
وحسب مصادر من الزبناء، فإن الرسوم الجديدة التي قد تصل إلى 672 درهما سنويا لبعض البطاقات العادية، دفعت عددا منهم للتفكير في تصعيد الموقف عبر وضع شكايات لدى “بنك المغرب” بصفته الهيئة الضبطية.
ويأتي هذا التوتر تزامنا مع استكمال مجموعة “سهام” لمراحل الاستحواذ على البنك، مما يضع الإدارة الجديدة أمام تحدي الحفاظ على ثقة الزبناء في ظل هذه القرارات “المفاجئة”.
و بالموازاة مع هذا القرار المثير للجدل، لجأ الوزير السابق إلى شركة “وانا” (إنوي) لتفويضها بتقديم خدمات الاتصالات للبنك الذي يشرف عليه. هذه الخطوة دفعت العديد من المراقبين والمتابعين للشأن العام إلى طرح علامات استفهام حول توقيتها وسياقها والغرض منها.
وتساءل متابعون عما إذا كان هذا التوجه من قبل الوزير السابق يندرج في إطار البحث عن “تموقع جديد” أو محاولة للتقرب من جهات نافذة ومعينة في الدولة عبر بوابة الصفقات التجارية للبنك.

