اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الاقتصاد غير المهيكل يشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق قدرة الدولة على تمويل البرامج الاجتماعية، مسجلا محدودية مساهمته في المنظومة الجبائية الوطنية، رغم أنه يمثل نحو 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وفي تعليقه على الموضوع أوضح الخبير الاقتصادي ياسين عليا في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن حجم الاقتصاد غير المهيكل في المغرب يظل قريبا من المستويات المسجلة في اقتصادات مماثلة، حيث يقارب 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو رقم سبق أن كشف عنه بنك المغرب في تقارير سابقة منذ سنة 2018.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الوضع يشكل عبئا على المنظومة الاقتصادية، خاصة من حيث المداخيل الضريبية وصعوبة ضبط الحجم الحقيقي للناتج الداخلي الخام، فضلا عن تأثيره على فعالية البرامج الاجتماعية، مبرزا أن عددا كبيرا من العاملين في هذا القطاع يظلون خارج منظومة التغطية الاجتماعية، وهو ما يعيق تحقيق التغطية الشاملة لمختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن غياب مساهمة الاقتصاد غير المهيكل أو ضعفها في تمويل أنظمة الحماية الاجتماعية يرفع من الأعباء المالية على الدولة، التي تضطر إلى تحمل كلفة أكبر لتمويل هذه البرامج.
وفي المقابل، أكد الخبير الاقتصادي أن معالجة هذه الإشكالية تمر أساسا عبر توسيع الوعاء الضريبي وإدماج مزيد من الأنشطة الاقتصادية في القطاع المهيكل، إلى جانب العمل على تقليص البنيات غير المهيكلة، بما يساهم في تحسين ضبط الأنشطة الاقتصادية، والرفع من المداخيل الجبائية، وتعزيز التغطية الاجتماعية، بما يضمن المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

