والي بنك المغرب يحذر من تأثير تصاعد التوترات الدولية على أسعار المحروقات

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن الحرب على إيران زادت من حالة “اللايقين” التي يعيشها الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن آثارها بدأت تظهر على الاقتصاد المغربي، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.

وأكد الجواهري خلال ندوة أمس الثلاثاء أن غلاء المحروقات قد يفرض على الحكومة تقديم دعم مباشر للحد من تداعياته، وربما اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي في حال استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة.

وأوضح أن منع انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على المواطن بشكل كامل أمر ضروري لتفادي ارتفاع التضخم إلى مستويات مرتفعة، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت بالفعل تقديم دعم النقل، وقد يشمل الدعم مستقبلاً الأسر المتضررة، وأضاف الجواهري أن المغرب اكتسب خلال 15 سنة من الأزمات خبرة كبيرة في إدارة انعكاسات مثل هذه الصدمات، “ونعرف التدابير التي ينبغي القيام بها”.

وشدد والي بنك المغرب على أن أي دعم يجب أن يتم في إطار الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية، مؤكداً أن لكل دولة أولوياتها في هذه المرحلة الحرجة. كما لفت إلى أن التجربة السابقة أظهرت أن الدعم يُقدّم عند ارتفاع الأسعار، مع إمكانية اللجوء إلى الخط الائتماني للصندوق في حال تأثر مخزون العملة الصعبة.

وكشف الجواهري أن بنك المغرب أنشأ خلية أزمة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والمالية لمتابعة تطورات السوق، وأن التدابير المستقبلية ستعتمد على طول الحرب ونطاق تأثيرها، مشيراً إلى أن تأثير الصراع سيكون نسبياً إذا كان قصيراً، وسيزداد حدة إذا طال أمده.

وفي ما يخص التضخم، أكد الوالي أن الأرقام ستتم مراقبتها شهريا، متوقعا أن لا يتجاوز التضخم مستوى 2% خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع عدم الحاجة لاتخاذ إجراءات هيكلية عاجلة.

وبخصوص سوق المحروقات بالمغرب، أوضح الجواهري أن ارتفاع الأسعار عالمياً ينعكس فوراً على السوق المحلية، بينما الانخفاضات لا تؤثر بنفس السرعة، وهو ما يعد من صلب مهام مجلس المنافسة، الذي يتابع الوضع ويصدر تقارير دورية حول هذا الموضوع.