تصعيد غير مسبوق: أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على “عراد وديمونا” ونتنياهو يتوعد بالرد

أُصيب مساء أمس السبت، أكثر من 100 شخص في هجومين صاروخيين إيرانيين استهدفا مدينتي عراد وديمونا بجنوب إسرائيل. وتعد هذه الهجمات الأكثر فتكا منذ اندلاع المواجهة العسكرية قبل ثلاثة أسابيع، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التوعد برد حاسم “على كل الجبهات”.

أفادت مصادر طبية ومسعفون بسقوط 84 جريحا، بينهم 10 في حالة خطرة، إثر ضربة صاروخية مباشرة استهدفت أحياء سكنية في مدينة عراد، مخلفة دمارا واسعا في المباني. وفي وقت سابق، سقط صاروخ آخر في مدينة ديمونا، على بعد 5 كيلومترات فقط من المفاعل النووي الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابة 33 شخصا. وأظهرت لقطات مصورة فجوات ضخمة في الأرض وركاما يحيط بمواقع الارتطام في المناطق السكنية.

من جانبه، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن استهداف ديمونا جاء “ردا” على قصف تعرضت له منشأة “نطنز” النووية صباح السبت، وهو الهجوم الذي اتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بتنفيذه. وبينما التزم الجيش الإسرائيلي الغموض بشأن “نطنز” مشيرا إلى “عدم علمه بوقوع ضربة”، أعلن الجيش الأمريكي تدمير منشأة إيرانية تحت الأرض لتخزين صواريخ كروز، في مسعى لتقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

أثارت الهجمات المتبادلة بالقرب من المنشآت النووية قلقا دوليا عارما؛ حيث دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى “أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب وقوع حادث نووي كارثي، مؤكدة عدم رصد أي تسرب إشعاعي حتى الآن. وفي سياق متصل، وصفت الخارجية الروسية الضربات على “نطنز” بأنها تصرفات “غير مسؤولة”.

دبلوماسيا، أعلنت المملكة العربية السعودية طرد الملحق العسكري الإيراني وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية، معتبرة إياهم “أشخاصا غير مرغوب فيهم”، وذلك ردا على ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة” في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، واصلت أسعار النفط قفزاتها ليتجاوز سعر برميل خام برنت 105 دولارات، وسط مخاوف من إغلاق إيران التام لمضيق هرمز. وبينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق “مفتوح أمام سفن الدول غير المعادية”، أدانت دول مجموعة السبع الهجمات الإيرانية على البنية التحتية المدنية والسفن التجارية، داعية إلى وقف فوري للتصعيد.

يرى محللون أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهداف دقيقة، ومحاولتها استهداف قاعدة “دييغو غارسيا” البعيدة، يبعث برسائل استراتيجية حول قدرة طهران على الصمود والاستمرار في المواجهة لأسابيع قادمة.

وكالات