رغم 140 ألف توقيع.. الحكومة تعيد العمل بالساعة الإضافية

رغم تصاعد الرفض الشعبي لاعتماد الساعة الإضافية، وتجاوز عدد الموقعين على عريضة “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي” 140 ألف توقيع، عادت الحكومة إلى العمل بهذا النظام، في خطوة أعادت الجدل حول تداعياته على الحياة اليومية للمغاربة.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 22 مارس الجاري، جرى تقديم الساعة بستين دقيقة، حيث انتقل التوقيت من 01:59 إلى 03:00، مخلفا ارتباكا لدى المواطنين منذ ساعات الصباح الاولى وارتباكا في توقيت صلاة الفجر، وذلك عقب انتهاء العمل المؤقت بتوقيت غرينيتش الذي تم اعتماده بمناسبة شهر رمضان، وفق ما أعلنته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وتزامنا مع هذا القرار، أطلق نشطاء على منصة “تشينج” عريضة إلكترونية تطالب الحكومة بـ”التراجع عن الساعة الإضافية غير القانونية”، معتبرين أن هذا النظام الزمني يشكل عبئا يوميا على المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم.

وأكد أصحاب المبادرة أن التغيير المفاجئ في التوقيت يتسبب في اضطرابات متواصلة في الساعة البيولوجية، ما ينعكس سلبا على الأداء الدراسي والمهني، إلى جانب تأثيراته على الصحة النفسية والجسدية، خصوصا لدى التلاميذ والطلبة.

كما شدد الموقعون على أن الساعة الإضافية تؤثر على تركيز المتعلمين وقدرتهم على الاستيعاب، وتزيد من صعوبة التكيف مع الإيقاع اليومي، خاصة خلال الفترات الدراسية، فضلا عن انعكاساتها على التوازن الأسري والاستقرار الاجتماعي.

وأضافت العريضة أن التدخل في الإيقاع الطبيعي للجسم يفضي إلى اضطرابات صحية متعددة، تتراوح بين الأرق والإجهاد وصولا إلى اختلالات نفسية، مشيرة إلى أن هذه التغييرات المتكررة في التوقيت تضر بنمط العيش العام.

وختم أصحاب المبادرة بالتأكيد على أن مطلب العودة إلى توقيت غرينيتش لا يرتبط برغبة ظرفية، بل يعكس حاجة مجتمعية إلى نمط حياة أكثر استقرارا وانسجاما مع الإيقاع الطبيعي، في ظل استمرار الجدل الذي يرافق اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب منذ سنوات.