اعتبر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المغربي يواصل إظهار “مرونة ملحوظة”، مع توقعات باستمرار زخم النمو خلال السنة الجارية وعلى المدى المتوسط، مدفوعًا أساسًا بدينامية الاستثمارات العمومية والخاصة في مجال البنيات التحتية.
وأبرزت خلاصات مجلس إدارة المؤسسة، عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة لسنة 2026 والمراجعة النصفية لخط الائتمان المرن، أن آفاق النمو بالمملكة تظل إيجابية، مدعومة بمحركات داخلية قوية.
وفي بلاغ صادر مساء امس الاثنين 23 مارس الجاري، توقع الصندوق أن يبلغ نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي 4.4 في المائة خلال سنة 2026، على أن يرتفع إلى 4.5 في المائة في 2027، قبل أن يستقر عند نحو 4 في المائة على المدى المتوسط، وذلك في ظل فرضية تحسن الإنتاج الفلاحي واستمرار وتيرة الاستثمار، إلى جانب تعزيز مساهمة القطاع الخاص.
وأشار المصدر ذاته إلى أن قطاعات الفلاحة والبناء والأشغال العمومية والسياحة لعبت دورًا محوريًا في تنشيط الاقتصاد خلال سنة 2025، مبرزًا في المقابل أن معدل التضخم قد يشهد ارتفاعًا مؤقتًا خلال السنة الجارية، خاصة بفعل زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعود للاستقرار في حدود 2 في المائة على المدى المتوسط.
كما رجح الصندوق أن تظل الاحتياطيات الدولية عند مستويات مريحة، وأن يسجل عجز الميزانية مسارًا متحكمًا فيه خلال 2026 وعلى المدى المتوسط، بما يدعم تقليص نسبة الدين العمومي تدريجيًا لتستقر في حدود 60.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2031.

