حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة من تدهور الوضع الوبائي لداء السل بالمغرب، الذي يودي بحياة نحو 9 أشخاص يوميا، مع تسجيل أكثر من 37 ألف إصابة سنويا، بينها حالات غير مكتشفة تسهم في انتشار العدوى.
وأرجعت الشبكة هذا التفاقم إلى عوامل اجتماعية متعددة مثل الفقر وسوء التغذية والاكتظاظ السكاني، إضافة إلى ضعف التشخيص وانقطاع الأدوية أحياناً، داعية إلى تعزيز الوقاية وضمان استمرارية العلاج وتحسين ظروف العيش.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أكد علي لطفي، رئيس الشبكة، أن الوضع يشكل “صرخة إنذار لصناع القرار”، موضحا أن 15 إلى 30% من حالات السل لا يتم اكتشافها بسبب ضعف وسائل التشخيص المبكر، ما يسهل انتشار المرض في صفوف الفئات الأكثر هشاشة. وأشار لطفي إلى أن سوء التغذية والأوضاع السكنية غير الملائمة، مثل الاكتظاظ وغياب التهوية وضوء الشمس في البيوت، تزيد من سرعة انتقال العدوى داخل الأسر.
وأضاف أن الانقطاع المتكرر للأدوية الخاصة بالسل يؤدي إلى توقف المرضى عن العلاج، ما قد ينتج عنه ظهور “السل المقاوم للأدوية”، الذي يتطلب علاجات مكلفة وأطول فترة زمنية.
وأكد أن الحل يكمن في إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السل، عبر إدماج القطاعات المعنية بالمحددات الاجتماعية للصحة، لضمان علاج سريع وفعال وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030.

