الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين مشروع قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” وتصفه بجريمة حرب

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، توجه الكيان الصهيوني نحو إقرار قانون يقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واصفة هذه الخطوة بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان” وتكريس سافر لنظام الفصل العنصري (الأبارتهايد).

وأكدت الجمعية في بيان توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، أن هذا التوجه يمثل “انتقالا خطيرا من احتلال غير مشروع إلى نظام عقابي يعتمد التصفية الجسدية الممنهجة”، مشيرة إلى أن الأسرى الفلسطينيين هم “محميون” بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة. كما شددت على أن المساس بحياتهم يضرب في العمق الحق في الحياة المكفول بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن مشروع القانون هذا ليس سوى محاولة لإضفاء “غطاء قانوني” داخلي على جرائم تفتقر لأي شرعية دولية، وهو ما يمثل مؤشراً خطيرا على الانزلاق نحو “التطبيع مع الجرائم ضد الإنسانية” في سياق سياسات الاضطهاد الممنهج والتمثيل السياسي بالشعب الفلسطيني.

وفي ختام بيانها، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن سلسلة من المواقف والمطالب، أبرزها، الإدانة المطلقة، لهذا التوجه الإجرامي الذي يصادر الحق المقدس في الحياة.

ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري لضمان حماية الأسرى ومنع أي إجراءات تمس بحياتهم.

كما دعت كافة القوى الحية والهيئات الحقوقية الدولية والدول المناهضة لعقوبة الإعدام لتكثيف الضغط لإيقاف هذا المسار الخطير. واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن “إعدام الأسرى ليس قانونا.. بل هو جريمة حرب”، محذرة من مغبة استمرار سياسات العقاب الجماعي والانتقام السياسي ضد الشعب الفلسطيني وأسراه داخل سجون الاحتلال”.