الحكومة تستعد لجولة جديدة من الحوار الاجتماعي وسط توتر نقابي

وجهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر أبريل، في خطوة تروم استئناف المشاورات بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية ذات الأولوية.

وفي هذا السياق، أفادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأن كاتبها العام، خالد العلمي لهوير، توصل بدعوة للمشاركة في هذه الجولة المرتقبة، التي يُنتظر أن تركز على تنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور والمعاشات، وتعزيز الحريات النقابية، وتسوية أوضاع فئات مهنية مختلفة.

بالموازاة مع ذلك، طالبت النقابة بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا عقده في السادس من أبريل، إلى ما بعد انعقاد جولة الحوار الاجتماعي، معتبرة أن هذا الأخير يشكل الإطار الأنسب لمناقشة الإصلاحات الكبرى.

وتكتسي جولة أبريل المرتقبة أهمية خاصة، إذ يتوقع أن تكون آخر محطة للحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية، وسط ترقب لنتائجها وانعكاساتها على الوضع الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس الماضي، أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي ستُعقد في موعدها المحدد، بمشاركة الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأوضح، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن الحوار الاجتماعي يشكل خياراً استراتيجياً للسلطة التنفيذية منذ تنصيبها، في ظل سعي مختلف الشركاء إلى تعزيز المكتسبات الاجتماعية.

في المقابل، رفضت النقابات العمالية الأكثر تمثيلية الإعلان عن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي عبر تصريح صحافي، دون أي تحضير مسبق أو تشاور مع الشركاء الاجتماعيين، ودون تحديد جدول أعمال واضح ومفصل أو ضبط منهجية الاشتغال، معتبرة أن هذا الأسلوب في الإعلان يُفرغ هذه المحطة من مضمونها التفاوضي ويختزلها في دعوات مرتبطة برهانات الحكومة.

وانتقدت القيادات النقابية ما وصفته بـ”الإخلال المستمر بمنهجية الحوار”، معتبرة أن التجاوزات المتكررة تُضعف مصداقيته وتجعله بلا أثر فعلي على السياسات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل غياب التخطيط المسبق وتحديد الأولويات وتنسيق الموعد مع الشركاء الاجتماعيين، ما يجعل هذه الجولة منقوصة في نظرها، وبلا تصورات واضحة خلال ما تبقى من الولاية الحكومية.