الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تهاجم الحكومة وتدعو إلى “فاتح ماي” احتجاجي ضد الغلاء وتراجع الحريات

عقد المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) اجتماعا بالدار البيضاء أمس الأحد 5 أبريل 2026، خلص فيه إلى توجيه انتقادات لاذعة للحكومة المغربية، معلنا عن برنامج نضالي تصعيدي يتوج بجعل فاتح ماي القادم محطة احتجاجية وطنية كبرى في كافة الأقاليم.

في بيانه الختامي، رسم المجلس الوطني للكونفدرالية صورة قاتمة للوضع الاجتماعي بالمغرب، حيث اعتبر أن السياق الوطني محكوم بـ”أزمة اختيارات وسياسات أفرزت واقعا مأزوما”. وأشار البيان بحدة إلى استمرار موجة غلاء الأسعار، وارتفاع كلفة المعيشة، واتساع الفوارق الاجتماعية، في مقابل ما وصفه بـ “تغول الرأسمال الريعي الاحتكاري” و “زواج المال بالسلطة”.

وحملت النقابة الحكومة مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات فعلية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، متهةً إياها بالتنصل من التزاماتها وتغييب الإرادة السياسية في تدبير الملفات الاجتماعية الحارقة.

طالبت الكونفدرالية بضرورة مراجعة جولات الحوار الاجتماعي، معتبرة أن “جولة أبريل” لن تكون لها قيمة ما لم تسفر عن أجوبة ملموسة، وعلى رأسها، إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، و تخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة للمواد الأساسية، و الرفع من الحد الأدنى للأجر (SMIG و SMAG)، و حماية صناديق التقاعد من الإصلاحات التي تستهدف “جيوب الأجراء”، بالإضافة إلى تفعيل مصفاة “سامير” لضبط أسعار المحروقات.

وأدان البيان ما وصفه بـ “الهجوم الممنهج على الحريات النقابية” واستهداف مناضلي المركزية في عدة قطاعات، داعيا وزير الداخلية إلى التدخل لفرض احترام القانون فيما يتعلق بتسليم وصولات إيداع الملفات القانونية للمكاتب النقابية، تماشيا مع الدستور والاتفاقيات الدولية.

على المستوى الخارجي، جددت الهيئة النقابية تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ضد “العدوان الصهيوني”، معلنة مشاركتها في المسيرة الوطنية بالرباط يوم 19 أبريل 2026. كما أكدت على موقفها الثابت بخصوص الوحدة الترابية للمملكة، مطالبة باستكمال تحرير باقي الأراضي المغربية (سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما).

وفي ختام بيانه، دعا المجلس الوطني كافة الشغيلة المغربية وعموم المواطنين إلى الرفع من مستوى التعبئة والاستعداد لإنجاح محطة فاتح ماي 2026، لجعلها يوماً للاحتجاج والتعبير عن الرفض للسياسات القائمة، دفاعاً عن “الكرامة، والعدالة الاجتماعية، والحريات النقابية”.