أعلن وفد النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، انسحابه اليوم من أشغال اللجنة التقنية التي كانت تعقد اجتماعاتها لمناقشة الملفات المطلبية لنساء ورجال التعليم.
وجاء قرار الانسحاب وفق ما أورده عدد من أعضاء النقابة في تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي، فور اتضاح “غياب أجوبة حقيقية وصريحة من طرف ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن القضايا الأساسية العالقة”.
وحسب نفس المصادر، فإن الوزارة لم تقدم ردودا شافية حول تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقي دجنبر، وعلى رأسها ملف “التعويض التكميلي” وملف “تقليص ساعات العمل”، وهي النقاط التي تعتبرها النقابة خطوطا حمراء لا تقبل التماطل.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم أن هذه الخطوة تأتي تفاعلا مع حالة “الاحتقان الشديد” التي تشهدها الساحة التعليمية، وردا على ما وصفته بـ”غياب التجاوب الجدي” من طرف الوزارة الوصية مع الحقوق العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية.
وبحسب نفس المصادر عبر الوفد النقابي عن “رفضه التام” للاستمرار في الحوار بنفس المنهجية الحالية، التي اعتبرها “هدرا للزمن” ولا تؤدي إلى نتائج ملموسة تنصف المتضررين. وطالبت النقابة بضرورة انعقاد “اللجنة العليا للحوار” في أقرب الآجال، بحضور وزير التربية الوطنية، للحسم في القضايا الخلافية والوفاء بالالتزامات السابقة.
ويضع هذا الانسحاب الحوار القطاعي في قطاع التعليم أمام مأزق جديد، في وقت تتصاعد فيه دعوات الاحتجاج من طرف مختلف الفئات التعليمية للمطالبة بتحسين أوضاعها المادية والمهنية وتنزيل مقتضيات الاتفاقات الموقعة مع الحكومة.

