سكان حي “المحيط” بالرباط ينتفضون ضد قرارات نزع الملكية ويطالبون بإنصافهم

حي المحيط

شهد حي “المحيط” بالعاصمة الرباط حالة من الغضب والاستياء في صفوف العشرات من الملاك والمواطنين، عقب تفاجئهم بإدراج أسمائهم ضمن قوائم “نزع الملكية للمنفعة العامة”، وهو القرار الذي نزل عليهم كالصاعقة.

عبر المتضررون في تصريحات متفرقة عن رفضهم القاطع لقيمة التعويضات المقترحة، والتي حددت في حوالي 13 ألف درهم للمتر المربع، في حين أكد السكان أن الأسعار المتداولة في المنطقة لا تقل عن 33 ألف درهم للمتر المربع.

وفي هذا السياق، صرحت إحدى السيدات المتضررات، أنها اشترت منزلها في عام 2018 بمبالغ طائلة واستثمرت فيه كل مدخراتها، لتجد نفسها اليوم مهددة بالتشرد. وأضافت: “نعاني من ضغوط نفسية حادة؛ أنا مريضة بالسكري والضغط، وزوجي متقاعد، ولا نملك بديلا لهذا السكن الذي يطل على البحر. أين سنذهب بهذا التعويض الهزيل؟”.

من جانبه، أشار إسماعيل، أحد الملاك المتضررين، إلى وجود “تعتيم” وغياب للتواصل الرسمي الفعال. وأوضح أن السكان حين توجهوا لوضع ملاحظاتهم في السجل المخصص لذلك، لم يجدوا السجل القانوني، واضطروا لكتابة ملاحظاتهم على أوراق عادية وإيداعها بمكتب الضبط، مما يثير مخاوفهم حول مدى قانونية وشفافية المسطرة المتبعة.

يرى المحتجون أن قرار نزع الملكية في هذه المنطقة الاستراتيجية لا يخدم “المنفعة العامة” بمفهومها الواسع (كمرافق إدارية أو طرق)، بل يبدو وكأنه يمهد الطريق لمشاريع استثمارية خاصة، مثل فنادق فاخرة وعمارات شاهقة، وهو ما يعتبرونه “نزعا للملكية لصالح منفعة خاصة” على حساب استقرار الأسر المغربية.

كما اشتكى السكان من مباشرة عمليات هدم “عشوائية” في بعض الشقق داخل عمارات لا تزال مأهولة بالسكان، مما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الأطفال وكبار السن، ويزيد من حدة التوتر النفسي الذي يعيشه القاطنون الذين ما زالوا يؤدون أقساط قروضهم البنكية.

واختتم المتضررون وقفتهم برفع شعارات “الله، الوطن، الملك”، مؤكدين ولاءهم للوطن ودعمهم للتنمية، لكنهم ناشدوا في الوقت ذاته السلطات العليا والجهات المختصة للتدخل العاجل لرفع الحيف عنهم، وضمان تعويضات عادلة تتماشى مع قيمة العقار الحقيقية، أو السماح لهم بالبقاء في منازلهم التي تمثل تاريخهم ومستقبل أبنائهم.