حملة دولية تطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقياته التجارية مع الاحتلال ردا على “قانون الإعدام”

أطلق نشطاء وحقوقيون حملة دولية واسعة عبر منصة العرائض العالمية “آفاز” (Avaaz)، تستهدف قادة الاتحاد الأوروبي، للضغط عليهم من أجل اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ردا على إقرار الكنيست “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”.

وتأتي هذه العريضة التي تمكنت من جمع ربع مليون توقيع حتى الآن، في أعقاب موجة غضب عارمة أثارها مشهد زعيم اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير، وهو يحتفل داخل الكنيست بإقرار القانون بطريقة وصفت بأنها “وصمة عار على جبين الإنسانية”، حيث ظهر وهو يرفع زجاجة “شمبانيا” ويضع على صدره دبوسا على شكل “حبل مشنقة ذهبي”، في استعراضٍ وحشي للقرار.

وجهت العريضة خطابا مباشرا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، باعتباره الشريك التجاري الأكبر للاحتلال، جاء فيه: “يمكنكم إجبار مجرم الحرب نتنياهو على إلغاء هذا القرار المشين. لقد أدان المجلس الأوروبي بالفعل عقوبة الإعدام العنصرية الجديدة، ولكن يجب تحويل الإدانة إلى فعلٍ ملموس وتعليق اتفاقيات التجارة لمنع سقوط المزيد من الضحايا الفلسطينيين”.

وأكد القائمون على الحملة أن اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول العالم تعتمد بالأساس على شرط احترام حقوق الإنسان، وهو ما ينتهكه الاحتلال بشكل صارخ وممنهج.

ويفرض القانون الجديد، الذي وصفه الحقوقيون بـ”الوحشي”، عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين الذين يشاركون في مقاومة الاحتلال، مع إلزامية تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً فقط من صدوره، دون أي مجال للعفو أو التخفيف، مما يجعله أداة للقتل الممنهج بغطاء قانوني عنصري.

وأشارت العريضة إلى أن العالم يشهد يوميا ما يعانيه الشعب الفلسطيني من اعتقالات تعسفية وتعذيب ممنهج، معتبرة أن هذا القانون يمثل ذروة الانتهاكات الحقوقية. وشدد النشطاء على أن الاتحاد الأوروبي، الذي يتبنى موقفا مبدئيا ثابتا ضد عقوبة الإعدام في أي مكان في العالم، مطالب اليوم بترجمة مبادئه إلى عقوبات اقتصادية فاعلة.

ويطمح المنظمون إلى حشد توقيعات مليونية لجعل هذه الحملة صرخة دولية لا يمكن تجاهلها، مؤكدين أن الضغط الشعبي العالمي هو السبيل الوحيد لإجبار الاحتلال على التراجع عن قراراته الإجرامية وحماية الأسرى الفلسطينيين من “مقصلة” اليمين المتطرف.