إضراب مفتوح لعدول المغرب يشل الخدمات القانونية

أعلنت الهيئة الوطنية لعدول المغرب، عبر مجالسها الجهوية، عن دخول العدول في إضراب وطني شامل ومفتوح ابتداء من يوم أمس الإثنين 13 أبريل، وهو القرار الذي سيؤدي إلى توقف تام لجميع المعاملات التوثيقية والخدمات المرتبطة بمهنة التوثيق العدلي بمختلف ربوع المملكة.

وحسب البلاغ الصادر عن مكتب رئيس المجلس الجهوي بوجدة، فإن هذا التوقف يشمل الامتناع عن تلقي جميع العقود العدلية، بما في ذلك عقود الزواج، والإراثة، والفرائض، وتوقيع نسخ العقود، بالإضافة إلى التوقف عن إيداع ملفات الزواج وولوج أقسام التوثيق بالمحاكم والمحافظات العقارية ومصالح الضرائب.

وفيما يبدو أن تداعيات هذا الإضراب ستلقي بظلالها الثقيلة على عدة مناح، برز “الطلاق الاتفاقي” كأكبر المتضررين من هذا التصعيد حسب العديد من المتابعين.

وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، يتوجب على الأزواج توثيق رسم الطلاق الاتفاقي لدى العدول في أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ صدور الحكم عن قاضي الأسرة.

ومع استمرار الإضراب وتوقف العدول عن العمل، سيجد المئات من المواطنين أنفسهم أمام مأزق حقيقي، حيث إن تجاوز مدة الـ 15 يوما دون توثيق رسم الطلاق يجعل الحكم الصادر “كأن لم يكن”، مما يضطر الأزواج للبدء من جديد في إجراءات فتح ملف طلاق اتفاقي آخر، واستصدار حكم جديد، وانتظار مواعيد أخرى، وهو ما سيكلفهم عناء كبيرا وهدرا للوقت والجهد والمصاريف.

ولا تقتصر الأزمة على قضايا الطلاق فقط، بل تمتد لتشمل عقود الزواج الجديدة، وأيضا توزيع التركات والمواريث (الإراثة والفرائض).

وقد أكد العدول في إعلانهم أن المكاتب العدلية ستبقى مغلقة إلى غاية اتخاذ قرار العودة للعمل في تاريخ لاحق.