نقابة النقل الطرقي (UMT) تنتقد “قصور” دعم المحروقات وتدعو لتسقيف الأسعار

انتقد “الاتحاد النقابي للنقل الطرقي”، التابع للاتحاد المغربي للشغل، بشدة نظام الدعم الحكومي الموجه لمهنيي النقل لمواجهة تقلبات أسعار المحروقات، واصفا إياه بـ “غير الكافي” وبأنه لا يغطي الزيادات الحقيقية في التكاليف، فضلاً عن غياب الانتظام في صرفه.

وفي بيان تفصيلي (البيان رقم 3)، كشفت النقابة عن وجود “فجوة واضحة” بين المعادلة الحسابية التي أعلنت عنها الحكومة وبين الواقع الميداني للاستغلال. فبينما يتم احتساب الدعم على أساس 3 دراهم للتر الواحد من الغازوال، فإن وضع سقف مالي للدعم يطرح إشكالات جوهرية، حيث أشارت النقابة إلى أن شاحنات الوزن الثقيل تستهلك في المتوسط حوالي 6000 لتر شهريا، بينما لا يتجاوز الدعم المخصص لها سقف 6000 درهم، وهو ما يتناقض مع منطق الـ 3 دراهم للتر المعلن عنه.


واستعرض البيان لغة الأرقام لمختلف أصناف النقل، إذ تؤكد النقابة أن الشاحنات تستهلك ما بين 30 إلى 35 لترا لكل 100 كلم، بمعدل شهري يصل إلى 3500 لتر، في حين لا يتجاوز الدعم 6000 درهم.

أما بخصوص نقل المسافرين، أشارت إلى أن الحافلات تستهلك حوالي 34 لترا لكل 100 كلم، باستهلاك شهري قد يصل إلى 3400 لتر، بينما سقف الدعم محدد في 7000 درهم للحافلة.

وبخصوص سيارات الأجرة، قالت النقابةأن  “الصنف الأول” تستهلك حوالي 450 لترا شهريا بدعم لا يتجاوز 2200 درهم، بينما يستهلك “الصنف الثاني” حوالي 300 لتر بدعم قدره 1600 درهم شهريا.

وإلى جانب ضعف القيمة المالية، سجلت النقابة إقصاء أصحاب “المركبات النفعية” (التي تنقل الخضر والفواكه) من الدعم، رغم دورهم الحيوي في تزويد الأسواق الوطنية. كما اشتكى المهنيون من التأخر المتكرر في مواعيد صرف هذه المنح، مما يزيد من الضغط الاقتصادي عليهم في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار قطع الغيار والصيانة.


وأمام هذا الوضع، طالب الاتحاد النقابي للنقل الطرقي بضرورة اتخاذ إجراءات جذرية، تتلخص في ضمان انتظام صرف الدعم واحترام آجال الأداء، و فتح حوار وطني شامل حول منظومة المحروقات وتأثيرها على قطاع النقل، وأيضا تسقيف مؤقت لأسعار المحروقات وتحديد هامش الربح لشركات التوزيع لضمان القدرة الشرائية للمواطنين.

كما دعت النقابة إلى مراجعة معايير احتساب الدعم لتعكس الكلفة الحقيقية للاستغلال وتحقق العدالة بين مختلف الأصناف.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن استقرار قطاع النقل هو ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مما يفرض اعتماد سياسات عمومية أكثر إنصافاً ونجاعة لضمان استدامته.