أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين يقضي بإطلاق إصلاح يروم تقليص ساعات العمل لدى أعوان الحراسة والأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات يومياً.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي عقب انطلاق جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2026، أن هذا القرار يأتي لمعالجة وضع غير منصف استمر لسنوات، حيث كان العاملون في القطاع يشتغلون 12 ساعة مقابل أجر يُحتسب على أساس 8 ساعات فقط، واصفاً ذلك بـ”الحيف الحقيقي”. وأكد أن الاتفاق تم في إطار مقاربة تشاركية وبتوجيهات من رئيس الحكومة، بهدف تسوية هذا الملف الاجتماعي العالق.
وأشار السكوري إلى أن هذا الإجراء يشكل خطوة مهمة نحو إنصاف شريحة واسعة من العاملين في قطاع الأمن الخاص، مبرزاً أن تنزيله سيتم عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل، مع اعتماد تدرج في التنفيذ.
وشدد المسؤول الحكومي على أن تحسين أوضاع المواطنين وحماية حقوقهم يظل في صلب أولويات الحكومة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، مؤكداً الحرص على إيجاد حلول عملية ومنصفة لكل الاختلالات التي تمس حقوق الأجراء.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن وزارته تواصل مراقبة عقود الحراسة والنظافة، خاصة داخل المؤسسات التعليمية، لضمان احترام التشريعات الاجتماعية وصون حقوق العاملين.
وكشف أن جهاز تفتيش الشغل قام، خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، بـ18.289 زيارة مراقبة شملت عدة مؤسسات، من بينها شركات الحراسة والنظافة، وأسفرت عن تسجيل 216.609 ملاحظة، توزعت بين مخالفات تتعلق بالحد الأدنى للأجور، ومدة العمل، والصحة والسلامة المهنية، والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تحرير 412 محضراً تضمن 1.505 مخالفات و856 جنحة.
كما أشار إلى اعتماد برنامج وطني للتفتيش يحدد أولويات التدخل على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، مع تعزيز التنسيق وتبادل المعطيات بين مفتشي الشغل ومراقبي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وخلص السكوري إلى أن المراجعة التدريجية لمدونة الشغل، وفق الاتفاقات الاجتماعية الموقعة في 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024، تمثل فرصة لمعالجة الإشكالات العملية التي يعرفها قطاع الحراسة والنظافة، بما يضمن إنصاف العاملين في إطار حوار تشاركي مع مختلف الشركاء.

