أعرب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن استهجانه الشديد لاستمرار ما أسماه “المنطق القمعي في معالجة الملفات الاجتماعية والسياسية في بلادنا”.
و في هذا السياق، استحضر الحزب في بيان إطلع عليه “كاب أنفو”، موقفه الذي وصفه بـ”الثابت”، و الذي عبر عنه في مذكرة الحزب حول الانتخابات، والذي يؤكد فيه أن “مواجهة الرهانات المصيرية والتحديات المقبلة —سواء السياسية، الاقتصادية/الاجتماعية أو المرتبطة بتحصين الوحدة الترابية— لا يمكن أن تستقيم إلا بتصفية الأجواء السياسية وإرساء أسس انفراج ملموس يعيد بناء الثقة، ويحفز المواطنين على التعبئة والانخراط، ضمانا لتماسك النسيج الاجتماعي وتمتينا للجبهة الداخلية”.
وأضاف “غير أن استمرار الاعتقال السياسي، وفي مقدمته معتقلو حراك الريف ومعتقلو شباب “جيل (Z)”، وباقي النشطاء والصحفيين، إلى جانب تواتر المحاكمات الجائرة وسياسة طبخ الملفات، يظل عائقا كبيرا يعطل أي تحول ديمقراطي منشود في بلادنا ويجهض آفاقه”.
وأعلن دعمه “التام والمطلق لمبادرة «أسبوع المعتقل» التي أطلقها المناضل طارق الزفزافي، مؤكدة تضامنها المبدئي مع كافة المعتقلين وعائلاتهم في محنتهم وعلى مشروعية مطالبهم بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية”.
وجدد دعوته إلى كافة الفرق البرلمانية والقوى الحية داخل المؤسسة التشريعية للتفاعل الإيجابي مع “مقترح قانون العفو العام والشامل والفوري لطي هذه الصفحة المؤلمة بشكل نهائي”.
وأهاب بكافة تنظيماته المحلية والإقليمية ومناضليها، وعموم القوى الحية، “بضرورة التجسيد الفعلي للدعم عبر اتخاذ المبادرات والمشاركة في فعاليات هذا الأسبوع”.
وأكد أن “معركة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين هي حلقة مركزية في مسلسل نضالنا المستمر من أجل إرساء الديمقراطية الحقة وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب اليوم انفتاحا سياسيا حقيقيا، فسيادة الأمم إنما تقاس بمدى ضمان الحرية والكرامة لمواطنيها، وبقدرة الدولة على محاورة حركاتها الاجتماعية بدلا من قمعها والتضييق على معارضيها ونشطائها”.

