في وقت يمر فيه ريال مدريد بمرحلة حرجة من الموسم، خرج رئيس النادي فلورنتينو بيريز برسالة حازمة وواضحة المعالم، واضعا ثقته الكاملة في نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، تزامنا مع استعدادات “البيت الأبيض” لإعادة هيكلة المشروع الرياضي للموسم المقبل وفق ما نشرته صحيفة “ماركا”.
وسط الانتقادات والمطالبات التي طالت أداء بعض اللاعبين بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، كان رد بيريز قاطعا وفق الصحفة في كل النقاشات الداخلية: “فينيسيوس شأني الخاص، اتركوا لي هذا الأمر”.
ويرى الرئيس أن فينيسيوس يمثل “تراثا” للنادي لا يمكن المساس به، مؤكدا أن عملية تجديد عقده قادمة لا محالة. ويؤمن بيريز أن اللاعب الذي حسم نهائيي باريس ولندن لا يزال لديه الكثير ليقدمه، خاصة في ظل شراكته مع كيليان مبابي، التي يدافع عنها الرئيس بقوة مستندا إلى لغة الأرقام والتهديف.
على صعيد الإدارة الفنية، كشفت التقارير أن بيريز يعترف بارتكاب “خطأين جسيمين” هذا الموسم؛ الأول هو التعاقد مع تشابي ألونسو الذي لم يلب الطموحات، والثاني هو التسرع في تصعيد ألفارو أربيلوا لقيادة الفريق الأول.
وقد حسمت مباراة ميونخ الأخيرة مستقبل أربيلوا، حيث يتجه النادي للبحث عن مدرب جديد قادر على استغلال إمكانيات القائمة الحالية بشكل أفضل، بعد موسم يبدو في طريقه لأن يكون “صفريا”، في ظل ابتعاد برشلونة بصدارة الدوري بفارق 6 نقاط.
أحد أبرز نقاط الخلاف بين الإدارة وأربيلوا هي إدارته للمواهب الشابة والصفقات الجديدة. حيث يبدي بيريز استغرابه من عدم الاعتماد على لاعبين كلفوا خزينة النادي مبالغ طائلة مثل:
-
ألفارو كاريراس (50 مليون يورو).
-
دين هويسين (62.5 مليون يورو).
-
فرانكو ماستانتونو (45 مليون يورو).
ويرى الرئيس أن الاعتماد المفرط على لاعبي الأكاديمية (الكانتيرا) في اللحظات الحاسمة، وتهميش هذه الاستثمارات الكبرى، هو أمر يثير التساؤلات ويحتاج إلى تصحيح فوري.
يواجه فلورنتينو بيريز الأسابيع المقبلة بتحدي إعادة تنشيط المشروع. ورغم إيمانه بأن جودة القائمة الحالية تفوق بكثير ما ظهر على أرض الملعب، إلا أنه أوصل رسالة واضحة للاعبين مفادها أن مسؤوليتهم عما حدث هذا الموسم لن تمر مرور الكرام، مؤكدا في الوقت ذاته أن “ريال مدريد لا يستسلم أبداً”، لكنه يدرك صعوبة الموقف الحالي.

