صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عامة عقدها مساء أمس الثلاثاء، وبالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، حيث حظي النص بموافقة 20 مستشاراً، مقابل معارضة مستشار واحد، وامتناع 11 آخرين عن التصويت.
ويأتي هذا التصويت في سياق متوتر، يتزامن مع استمرار إضراب العدول وتنظيمهم وقفات احتجاجية، إذ طالبت الهيئة الوطنية للعدول بتوضيح الأسس المعتمدة في رفض بعض مطالبها، داعية إلى نشر أي فتوى ذات صلة بشكل كامل، ومؤكدة في المقابل أن مطالبها ذات طابع قانوني وتنظيمي بحت، ولا تستدعي، بحسبها، توظيف المرجعية الدينية في النقاش المهني.
وفي تعليق له على الموضوع، قال سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن التصويت على مشروع القانون جاء في سياق وصفه بـ“الصعب”، معتبراً أن عدداً من العدول يرون فيه “مذبحة للمهنة” و“شوطاً ثانياً من المسار التشريعي الذي شابته اختلالات سابقة”، على حد تعبيره.
وأضاف المتحدث أن المشروع، في صيغته الحالية، يفتقد لعدد من العناصر الجوهرية، من بينها ديباجة واضحة، وتسمية دقيقة لمهنة التوثيق العدلي، إلى جانب استمرار الإبقاء على ثنائية الخطاب والتصنيف، ورفض إدراج صندوق الودائع، وهو ما يعتبره العدول من أبرز النقاط الخلافية مع وزارة العدل.
واعتبر الصروخ أن هذه المقتضيات من شأنها أن تؤثر على أداء المهنة وتنعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددا على أن أي مهنة تُحرم من وسائل الاشتغال والضمانات القانونية اللازمة يصعب عليها تحقيق الفعالية المرجوة.
وأكد في السياق ذاته أن مهنة التوثيق العدلي ستظل، حسب تعبيره، مهنة وطنية أساسية في منظومة العدالة، وستواصل أداء دورها رغم الخلافات القائمة، معتبراً أن “المهنة باقية واللوبيات زائلة”، وأن المغاربة سيظلون مرتبطين بها في خدماتهم اليومية.

