أبحرت، مساء امس الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية، سفن “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، في خطوة جديدة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه، وذلك بعد استكمال مختلف التحضيرات اللوجستية.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” مبادرة مدنية أُطلقت سنة 2025 بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من عدة دول، بهدف دعم الفلسطينيين عبر إيصال مساعدات إنسانية مباشرة إلى القطاع.
وكانت سفن الأسطول قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل الجاري، قبل أن تصل إلى صقلية في 23 من الشهر ذاته، حيث التحقت بها لاحقًا سفن ونشطاء من مدينتي سيراكوزا وأوغوستا الإيطاليتين.
وقبيل مغادرتها ميناء أوغوستا لليخوت، ارتفع عدد القوارب المشاركة إلى 65 قاربًا، لتبحر تباعًا وفق تنظيم محكم نحو عرض البحر الأبيض المتوسط خلال ساعات العصر.
وفي عرض البحر، التحقت بالأسطول سفينة تابعة لمنظمة “غرينبيس” الداعمة للمبادرة، فيما ودّع النشطاء بعضهم البعض وسط هتافات “فلسطين حرة” وإشعال المشاعل، مرددين عبارة “نلتقي في غزة”.
وتُعد هذه المهمة الثانية من نوعها للأسطول، بعد تجربة شتنبر 2025 التي انتهت بتدخل إسرائيلي في أكتوبر من العام نفسه، حيث تعرضت السفن لهجوم في المياه الدولية، وتم اعتقال مئات النشطاء قبل الشروع في ترحيلهم.
ويعيش قطاع غزة تحت حصار متواصل منذ سنة 2007، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا دون مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، بعد الدمار الواسع الذي طال المساكن والبنية التحتية.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023، فإن تداعياتها لا تزال مستمرة، بعدما خلفت عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى، إلى جانب أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة.
ويواجه القطاع نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات الطبية، نتيجة القيود المفروضة على إدخال الوقود والإمدادات الأساسية، فضلاً عن تدمير واسع للمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

