أُصيب 31 ناشطًا إثر الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، بينما كان متجها نحو قطاع غزة في محاولة لإيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 19 عامًا.
وأوضح بيان صادر عن الأسطول أن قائمة المصابين تضم 4 ناشطين من نيوزيلندا وأستراليا، و3 من إيطاليا والولايات المتحدة، و2 من كل من كندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا وكولومبيا وألمانيا، إضافة إلى ناشط واحد من المجر وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال. كما أشار إلى أن أحد الجرحى يحمل الجنسيتين التركية والألمانية، في حين لا تزال هوية 3 مشاركين آخرين قيد التحقق.
وفي بيان منفصل، أكد الأسطول أن الناشطين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية تعرضوا لسوء معاملة على متن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية، حيث استمر احتجازهم لنحو 40 ساعة في ظروف وُصفت بالقاسية.
وأضاف البيان أن المحتجزين حُرموا من كميات كافية من الطعام والماء، وأُجبروا على النوم على أرضية مبللة عمدًا، كما تعرضوا للعنف أثناء محاولة منع اعتقال الناشط الفلسطيني الأصل والحامل للجنسية الإسبانية سيف أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياغو أفيلا.
ونقل البيان شهادة أحد المشاركين، الذي أفاد بتعرضه للضرب والسحل، مرجحًا إصابته بكسر في الأنف وألم في الأضلاع والرقبة، مضيفًا أنهم سمعوا كذلك أصوات إطلاق نار خلال العملية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الخميس 30 أبريل المنصرم، اعتقال 175 ناشطا كانوا على متن أكثر من 20 قاربًا جرى الاستيلاء عليها في المياه الدولية أثناء توجهها إلى غزة.
وكانت “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية يوم الأحد الماضي، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع وتقديم مساعدات إنسانية، بعد استكمال مختلف الاستعدادات اللوجستية.
غير أن القوات الإسرائيلية شنت، مساء الأربعاء، هجومًا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معطيات قدمها مسؤولو الأسطول، فقد شارك في هذه المهمة 345 ناشطًا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك، فيما تم احتجاز 21 قاربًا خلال الهجوم، مقابل تمكن 17 قاربًا من بلوغ المياه الإقليمية اليونانية، بينما تواصل 14 قاربًا آخر الإبحار نحوها.
وتعد هذه المبادرة الثانية من نوعها لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة شتنبر 2025، التي انتهت أيضًا بهجوم إسرائيلي في أكتوبر من العام ذاته، خلال إبحار السفن في المياه الدولية، وأسفر حينها عن اعتقال مئات الناشطين الدوليين قبل الشروع في ترحيلهم.

