اليوم العالمي لحرية الصحافة.. دعوات لاحترام حرية التعبير ووقف متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حرية الصحافة، وضمان حق الصحافيين في التنظيم الذاتي لمهنتهم، مع وضع حد لحملات التشهير التي تستهدفهم، ووقف تجريم حرية الرأي والتعبير.

وفي بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، عبرت الجمعية عن قلقها من استمرار تراجع المغرب في المؤشرات الدولية المرتبطة بحرية الصحافة، في ظل ما اعتبرته نقصاً في الضمانات الدستورية والقانونية الكفيلة بحماية هذا الحق.

وسجّل المصدر ذاته استمرار اعتماد السلطات على مقتضيات القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر لمتابعة الصحافيين والمدونين، بما يؤدي إلى تجريم التعبير المشروع، خاصة عبر الفضاء الرقمي، إلى جانب تواصل المتابعات والاعتقالات التي وصفتها بالتعسفية، وغياب شروط المحاكمة العادلة.

وانتقدت الجمعية ما وصفته بسياسات الضبط والتحكم التي تُفرغ مبدأ التنظيم الذاتي من مضمونه، مشيرة إلى استمرار عمل “اللجنة المؤقتة” لتدبير قطاع الصحافة، معتبرة ذلك تكريساً لحالة استثنائية تمس بمبدأ الانتخاب الديمقراطي المنصوص عليه دستورياً.

كما رصدت التفافاً على استقلالية المجلس الوطني للصحافة من خلال مقتضيات القانون 09.26، التي ترى أنها تُبقي على هيمنة السلطة التنفيذية، إلى جانب تجاهل قرارات المحكمة الدستورية، في وقت تتواصل فيه، بحسب البيان، سياسة إقصاء الصحافيين المستقلين ومعتقلي الرأي، من بينهم سليمان الريسوني وعمر الراضي وحميد المهداوي، وحرمانهم من حقوقهم المهنية.

وختمت الجمعية بالتنديد بما اعتبرته لجوءاً متزايداً إلى “القوانين الزجرية” لملاحقة الأصوات الناقدة، عبر توظيف فصول من القانون الجنائي، في ما وصفته بالالتفاف على إلغاء العقوبات السالبة للحرية المنصوص عليه في قانون الصحافة والنشر.