أثار تعطل عدد من الأجهزة الطبية الحيوية بالمستشفى المدني سانية الرمل بمدينة تطوان موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات متزايدة للوضع الصحي داخل المؤسسة، قبل أن تخرج إدارة المستشفى ببلاغ توضيحي للرد على المعطيات المتداولة.
وتصاعدت حدة الجدل عقب تزايد شكاوى المرضى بشأن تعطل أجهزة خاصة بتحليل الدم، ما اضطر عددا منهم إلى التوجه نحو مختبرات خاصة خارج المستشفى لإجراء التحاليل الضرورية واستكمال العلاج، وهو ما خلف استياء بسبب التكاليف الإضافية التي تكبدوها.
كما شملت الانتقادات جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي “IRM”، الذي ظل خارج الخدمة الفعلية رغم مرور سنوات على اقتنائه، بسبب غياب طبيب مختص في قراءة نتائج الفحوصات والتقارير الطبية، ما حال دون الاستفادة منه بالشكل المطلوب، رغم ما تقتضيه صيانته من تكاليف سنوية مرتفعة.
وفي المقابل، أوضحت إدارة مستشفى سانية الرمل، في بلاغ توصلت به “العمق”، أن الأمر يتعلق بـ“عطب تقني ظرفي” همّ جهاز مختبر التحاليل الطبية، مرجعة ذلك إلى الاستعمال المكثف والضغط المتواصل الذي تعرفه المؤسسة الصحية.
وأكدت الإدارة أن المصالح المختصة تدخلت لإصلاح الجهاز في وقت وجيز، بما يضمن استمرارية الخدمات المقدمة للمرتفقين، مشيرة إلى أنها تعمل حاليا على تعزيز خدمات المختبر عبر اقتناء محاليل إضافية وفق المعايير المعمول بها.
وبخصوص جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي “IRM”، أقرت إدارة المنطقة الصحية بوجود خصاص في الموارد البشرية، لا سيما على مستوى أطباء الأشعة المختصين، معتبرة أن هذا الإشكال يعد من أبرز العوائق التي تحول دون تشغيل الجهاز بشكل كامل.
وأضافت أن إدارة المنطقة الصحية، بتنسيق مع إدارة المجموعة الصحية الترابية، تشتغل على اعتماد حلول تنظيمية وتقنية لضمان استمرارية هذه الخدمة، من بينها تأمين قراءة وفحص صور الأشعة عن بعد من طرف طبيب مختص بالمستشفى الجامعي بمدينة طنجة، مع إرسال التقارير الطبية إلى إدارة المستشفى لتسليمها للمرضى في أقرب الآجال.
وختمت إدارة المستشفى بلاغها بالتأكيد على حرصها على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرتفقين، رغم الإكراهات المرتبطة بالموارد البشرية، داعية إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

