أعرب كل من حزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي” والحزب “الاشتراكي الموحد” عن استنكارهما الشديد لما وصفاه بـ”التطور الخطير”، إثر استدعاء المصالح الأمنية لقيادات من حزب “النهج الديمقراطي العمالي” للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
وفي بلاغ مشترك، كشف الحزبان أن الاستدعاء شمل الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، جمال براجع، إلى جانب الكاتب المحلي للحزب بفرع طنجة وعضو آخر بالمكتب المحلي، وذلك يومي 14 و15 ماي الجاري.
وأعلن التنظيمان اليساريان عن تضامنهما المبدئي واللامشروط مع حزب النهج ومناضليه، معتبرين أن هذه الاستدعاءات تشكل “مصادرة لحرية الرأي والتعبير”.
كما ندد البلاغ بما أسماه “أشكال الحصار والتضييق” التي يتعرض لها الحزب، بما في ذلك حرمانه من وصولات الإيداع القانونية ومنعه من استغلال القاعات والفضاءات العمومية، وهو ما اعتبره الطرفان خرقاً سافراً للدستور ولقانون الحريات العامة.
وشدد الحزبان في موقفهما المشترك على أن “المقاربة الأمنية في التعاطي مع القوى السياسية المناضلة لن تزيد الصف اليساري إلا صمودا وتكتلا”، مؤكدين أن استهداف أي فصيل يساري هو استهداف للمشروع الديمقراطي ككل في البلاد.
ولم يقتصر البلاغ على إعلان التضامن، بل تجاوزه للمطالبة بضرورة “فتح الفضاء السياسي” ورفع الحصار عن الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية. وجدد الحزبان دعوتهما إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

