تحذيرات حقوقية.. مقابر جماعية في كيدال و تصاعد العنف المالي ضد المدنيين بأزواد

أعربت جمعية “كل-أكال” (Kal-Akal) عن قلقها البالغ إزاء التصاعد الخطير في أعمال العنف الموجهة ضد السكان المدنيين في عدة مناطق بإقليم أزواد، متهمة القوات المسلحة المالية (FAMa) وحلفاءها من “الفيلق الأفريقي” بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.

و وفقا لمعلومات جمعتها الجمعية من مصادر محلية موثوقة، شهدت منطقة “أسيكاد” (نحو 7 كم غرب أجلهوك) في 13 ماي 2026، اعتداء عنيفا بالضرب من قبل دورية مالية-روسية على المواطن “سطاو أغ الخميس”، قبل أن تقتاد المدعو “أحمد أغ الحسيني”، المعروف بـ “إنتيكا”.

وأفادت الجمعية التي ترصد انتهاكات حقوق الإنسان في أزواد، في بيان إطلع عليه موقع “كاب أنفو”،  أنه عثر على “إنتيكا” جثة هامدة بعد ساعات، بينما تداول مؤيدون للجيش صورا لجثته زاعمين أنه “إرهابي مسلح”. غير أن شهادات سكان أجلهوك أكدت أن الضحية كان مجرد راع معروف في المنطقة ولا صلة له بالجماعات المسلحة، مشيرين إلى أن السلاح الذي ظهر في الصور وضع بجانبه لتبرير تصفيته.

وفي مدينة كيدال، أفادت تقارير محلية بتاريخ 14 مايو 2026 بأن طائرة حربية من نوع “ميغ” تابعة لسلاح الجو المالي شنت غارة استهدفت منازل مدنية وخزانا للمياه وسط المدينة.

وفي تطور أخر كشفت الجمعية عن وجود “مقابر جماعية” داخل إحدى الثكنات العسكرية في مدينة كيدال، مما أثار موجة من الرعب والقلق بين الأهالي، لاسيما عائلات المفقودين الذين انقطعت أخبارهم منذ فترة.

ولم تقتصر الانتهاكات على كيدال وأجلهوك وفق نفس المصدر، حيث قتل أربعة مدنيين يوم الخميس 14 ماي في ضواحي مدينة “ليري” برصاص دورية تابعة للجيش المالي ومرتزقة “الفيلق الأفريقي” دون أي مبرر، بحسب شهود عيان. كما تعرضت قرية “إنبوغوتان” (قرب أنفيف) لهجمات استهدفت المنازل والمتاجر، تزامنا مع تفتيش شاحنات نقل البضائع المتجهة نحو غاو.

وفي ختام بيانها، شددت جمعية “كل-أكال” على أن المدنيين يجب ألا يكونوا أهدافا في النزاع الدائر، وطالبت المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي بفتح تحقيقات مستقلة وفورية في هذه الجرائم، والتحرك العاجل لضمان حماية السكان في مناطق أزواد.