عاشت منطقة “زكيت” التابعة لجماعة أولماس بإقليم الخميسات، اليوم الجمعة، على وقع فاجعة طرقية مروعة، إثر انقلاب سيارة للنقل السري كانت تقل حمولة زائدة من الركاب، مما تسبب في حصيلة ثقيلة من الضحايا.
وحسب مصادر محلية، فإن السيارة كانت تحمل على متنها 28 راكبا، من بينهم 16 تلميذا وتلميذة، قبل أن تفقد توازنها وتنقلب على حافة الطريق. وقد أسفر الحادث الأليم عن تسجيل 3 وفيات في حصيلة أولية؛ ويتعلق الأمر بتلميذ يتابع دراسته في المستوى الرابع ابتدائي، وشابة تبلغ من العمر 26 سنة، بالإضافة إلى رجل يمتهن بيع الحلويات.
وتسود حالة من الغضب والاستياء العارم وسط ساكنة المنطقة، الذين أكدوا أن هذه الفاجعة لم تكن “محض صدفة”، بل كانت نتيجة متوقعة لاستهتار مستمر. وأفاد شهود عيان بأن أصواتا عديدة سبق وأن نادت بالتحذير من وضعية هذه السيارة تحديدا، والتي كانت تعمد إلى نقل التلاميذ فوق سقفها وفي ظروف لا تحترم أدنى معايير السلامة الطرقية.
وبالإضافة إلى الوفيات الثلاث، خلّف الحادث إصابات متفاوتة الخطورة بين باقي الركاب، أغلبهم من التلاميذ الذين كانوا في طريقهم على الأرجح لقضاء عطلة عيد الأضحى.
و استنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، الذين حلوا بعين المكان لنقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، وفتح تحقيق للكشف عن ملابسات هذه المأساة التي أعادت إلى الواجهة أزمة النقل المدرسي والقروي بالإقليم.

